آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

مديرة الراصد العربي: الندية والحقائق سبيلنا لدحض الافتراءات الصهيونية

الاربعاء 18 شوال 1430 الموافق 07 أكتوبر 2009
مديرة الراصد العربي: الندية والحقائق سبيلنا لدحض الافتراءات الصهيونية
 

الجاليات في لندن نجحت فيما فشلت فيه الحكومات من دور إعلامي

منى نشاشيبي، مديرة منظمة الراصد العربي بلندن، وعضو المؤتمر القومي العربي ورئيس جمعية "الائتلاف من أجل فلسطين" في بريطانيا، استطاعت من خلال مجموعة من الجاليات العربية والإسلامية المقيمة في لندن أن تشكِّل قبل 9 سنوات، مرصدًا إعلاميًّا لتصحيح الصورة العربية في بريطانيا؛ بإطلاق حملة إعلامية للقيام بهذا الدور، وهو ما عجزت عن القيام به الحكومات العربية.

وعن دور المنظمة، تلتقي شبكة "الإسلام اليوم" في هذا الحوار مع د. منى نشاشيبي، والتي تتناول الحملة الإعلامية بالمرصد الإعلامي العربي في لندن، وتتحدث عن طبيعة الحملة وموقف الحكومة البريطانية منها.

ود. نشاشيبي والدها عراقي، وولدت في سوريا، وتزوجت فلسطينيًّا، ولها جواز سفر أردني، وتتمتع بجنسية بريطانية، وعلى الرغم جنسيتها البريطانية، فإن ذلك لم يمنعها من القيام بدورها في تصحيح الصورة العربية، والدفاع عن الحق العربي.

وخلال حديثها، تتعرض لمواقف اللوبي الصهيوني من الحملة الإعلامية. مؤكدة تعامل المرصد معه بندية كاملة، بالإضافة إلى حديثها عن جوانب أخرى، جاءت في السياق التالي:

ما هي طبيعة منظمة الراصد العربي بلندن، وما أطلقته من حملة لتصحيح الصورة العربية والإسلامية؟

هي مرصد تم تشكيله من الجيل الثاني من المغتربين المقيمين في لندن، وهم من أصول عربية وإسلامية تجنَّست بالجنسية البريطانية. وتعتقد بضرورة ممارسة ضغوط إعلامية، إيمانًا بقوة الإعلام وتشكيله على الرأي العام، ولذلك فمثل هذه المجموعات تمارس متابعة لكل وسائل الإعلام، لتصحيح ما قد ترصده من حملات دعاية مغرضة وغير صحيحة بحق العرب والمسلمين.

والمرصد يصل عمره إلى 9 سنوات، حينما تم تشكيله في العام 2000، بهدف الضغط على وسائل الإعلام البريطانية وتوضيح الحقائق، ويتمتع بعضوية 1500 عضو، ونقوم دائمًا بإبراز ما هو خاطئ ومخالف للحق العربي.

آليات تصحيح الصورة

وما هي الآليات التي تتبعها الحملة لتصحيح الصورة المغلوطة، التي قد يتم ترويجها في الإعلام البريطاني؟

نستخدم وسائل عدة؛ منها الاتصالات الشخصية والردود الصحفية، من خلال العناصر التي تتمتع بعضوية المرصد، والتي هي على مستوًى عالٍ جدًّا من التدريب الإعلامي.

وهل تعاظم دور المنظمة إثر أحداث 11 سبتمبر، بعد ما علق بالصورة العربية من محاولات التشويه من جانب بعض الدعايات المغرضة، خاصة وأن المرصد تم إنشاؤه قبل الأحداث؟

بالطبع، لقد تعاظم دور المرصد بعد وقوع هذه الأحداث؛ نظرًا لحملات التشويه المتواصلة بحق العرب والمسلمين ووصفهم بالإرهاب، ومن وقتها أصبح لدينا علاقات وصلات وثيقة مع الإعلام البريطاني، حيث ينظر إلينا نظرة احترام وتقدير، وأن المنظمة مستقلة وغير قائمة على الربحية.

موقف الحكومة

وما هو موقف الحكومة الانجليزية من منظمة إعلامية تدافع عن تصحيح الصورة العربية في الإعلام البريطاني؟

حقيقةً يُنظر إلينا في بريطانيا، على أننا جزء من المجتمع البريطاني؛ لأننا في الأساس نحمل الجنسية البريطانية، وإن كانت لنا جذور عربية أو إسلامية أو أجنبية.

ولذلك، فالحكومة لا تقف منا موقف العداء، بل على العكس فلدينا مجال واسع للغاية نتحرك فيه، ما دمنا نقف في خندق واحد، وهو توضيح الحقيقة والسعي إلى إبرازها.

وهل تعتقدين أن المرصد نجح إلى حد ما في تصحيح الصورة المغلوطة بالإعلام البريطاني عن العرب والمسلمين، منذ وقت إنشائه؟

أتصور ذلك بالفعل؛ فالحملة الإعلامية نجحت بشكل كبير في توضيح الصورة المغلوطة بالإعلام البريطاني، والمنظمة لها تأثير كبير، ولدينا اتصالات قوية جدًّا مع رؤساء تحرير صحف"التايمز والجارديان والاندبندنت"، وغيرها من الصحف البريطانية، وهذه الاتصالات تعكس الثقة والمصداقية المشتركة بيننا، حيث يتجاوبون معنا في نشر الحقائق تجاه القضايا العربية.

وفي هذا الإطار، أين تضعين دور اللوبي الصهيوني المسيطر على بعض الصحف البريطانية، وما موقفكم منه؟

نحن نتعامل معه تعامُل الند مع الند، ونواجهه بالحقائق والوثائق، ولكن ليست لنا تعاملات مباشرة معه، وأحيانًا يتجاوب البعض منهم، عندما نقدم لهم الأدلة الكافية.

وأؤكد أننا عندما نقف مع أي طرف على مساحة من الخلاف، ولا يتقبل ردنا، فإننا نأخذه إلى هيئة الاعتراضات الصحفية، لذلك فهناك حدود في بريطانيا للصحافة، لكي تلتزم بالمصداقية.

وأذكر أننا توجهنا إلى هذه الهيئة بعد رفض "الايكونوميست" الاستجابة لتوضيح تعليقنا على ما نشرته، حتى أجبرت الهيئة الوسيلة الصحفية على نشر توضيحنا.

وهل لو أن هذه المنظمة تضم شخصيات عربية، لا يتمتعون بالجنسية البريطانية، لكان يمكن للهيئات الصحفية البريطانية أن تتعاطى معه بنفس التعاطي مع حملتكم بداخل المنظمة؟

هذه حقوق محفوظة من الدولة، حتى لو لم نكن شخصيات نتمتع بجنسيات بريطانية، لمنحت انجلترا هذه الحقوق لمن يرغب في أن يقوم بمثل هذه الواجبات.

ونحن في حالتنا استطعنا بمزيد من الجهد والوقت، أن نفرض على الجميع احترامنا، وتقدير ما نطرحه تجاه تصحيح الصورة العربية والإسلامية، وكانت المصداقية هي السبيل للحصول على هذا التقدير، فضلاً عما لدينا من حق عربي أصيل.

عجز حكومي

وما تفسيرك لعجز الحكومات العربية عن القيام بمثل هذا الدور، بالرغم من قيامكم به كمؤسسات مجتمع مدني؟

الإعلام البريطاني ينظر إلى مؤسسات المجتمع المدني نظرة موضوعية وصادقة، مادامت تتمتع بقدر من الاستقلالية، بعيدًا عن الاعتبارات السياسية، فلا ينظرون إلينا كمنتفعين، ولكن كممثلين لدول عدة، نعمل على توضيح الحقائق استنادًا إلى قرارات الأمم المتحدة، ومواثيق حقوق الإنسان الدولية.

كيف تفسرين ما يشاع في بريطانيا عن احترام حقوق الإنسان ونشر الحريات، مقابل وقوع الكثير من الانتهاكات المتعلقة بهذا الشأن من جانب الحكومة ذاتها؟

في بريطانيا، يرون أن الديمقراطية تقف عند خط حماية الأمن القومي. هذا الأمر لا يحدث فقط مع أجانب، ولكن مع شخصيات بريطانية، ولذلك فإن هناك اعتقادًا بأن الحرية تقف عن حدود احترام حق الآخرين، وتقدير ومراعاة خصوصياتهم.

وأخيرًا..بتقديرك، هل عجزت الحكومات العربية عن توجيه فضائية عربية موحدة في بريطانيا، لتصحيح الصورة العربية والإسلامية المغلوطة في بريطانيا؟

على عكس ما يتخيل البعض من أن فضائية عربية موحدة يمكن أن تكون وسيلة لتحسين الصورة العربية والإسلامية في بريطانيا، فإن تأثيرها سيكون محدودا للغاية، لأنه لابد أن نتفهم عقلية المتلقي البريطاني، من حيث أنه لا يمكن أن يتجنب الفضائيات الناطقة بالانجليزية، ذات الأصل البريطاني، لينتقل إلى الفضائيات الأخرى الموجهة.

ولذلك، فإننا لابد أن نتفهم عقلية هذا المتلقي الرافضة للتوجيه، كما أن الإعلام البريطاني الموضوعي ذاته يتفهم طبيعة القضايا العادلة.

وأذكر أنه عندما ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية نقلاً عن بعض مراسليها ومحلليها أن القدس المحتلة هي عاصمة لإسرائيل، وفور سماعنا لهذا التشويه، قمنا على الفور بإرسال بيان صحفي يوضح أن القدس عاصمة لدولة فلسطين، وأنها واقعة تحت الاحتلال، وأنه لا صحة لما أذاعته، فما كان من المحطة إلا أنها اعتذرت إلينا بشكل رسمي.

وإذا نظرنا إلى اللوبي الصهيوني هناك، فإننا نجده لاينشئ وسائل إعلامية تابعة لإسرائيل، ولكن يشتري مؤسسات إعلامية بريطانية، ويدخل في شراكة مع وسائل إعلامية أخرى بريطانية، ليكون أكثر تأثيرًا على الرأي العام في بريطانيا، من خلال أجهزة الإعلامية القائمة.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

  1. 1 - علي جمعة مساءً 06:44:00 2009/10/08

    جزاكم الله خيرا وتصحيح صورة الاسلام والمسلمين واجب وجزء من الدعوة الاسلامية

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف