آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

مفتي صربيا: الصرب يخطط لشيطنة المسلمين تبريرًا للعدوان عليهم

الثلاثاء 22 محرم 1432 الموافق 28 ديسمبر 2010
مفتي صربيا: الصرب يخطط لشيطنة المسلمين تبريرًا للعدوان عليهم
 

واحدٌ من أعلام المسلمين في صربيا، يشغل منصب رئيس المشيخَة الإسلاميَّة والمفتي العام للبلاد، أيضا هو أحد القيادات البوشناقيَّة التي تتمتع بالشجاعة والمثابرة والنشاط الدؤوب من أجل انتزاع حقوق المسلمين؛ ليعيشوا بعزة وكرامة على الأرض، تمكَّن في وقتٍ وجيز من قيادة المشيخة في أصعب الظروف، مساهما في بقاء البوشناق في السنجق، ومؤسسًا جامعة إسلاميَّة عالميَّة، كما تمكَّن من انتزاع المجلس القومي البوشناقي، والتي يعتبرها أعمدة للوجود الإسلامي في صربيا حاليًا، إنه الشيخ الدكتور معمر زوكورليتش، والذي كانت دعوته للحصول على حكمٍ ذاتي في السنجق مؤخرًا قد أثارت الكثير من ردود الفعل، من أجل ذلك التقت به شبكة "الإسلام اليوم"، وأجرت معه الحوار التالي حول آخر المستجدات في السنجق خصوصًا وصربيا عمومًا وقضايا أخرى مهمة، فإلى نص الحوار:

ثمرات النضال

بدايةً كان نجاحكم في مجلس الأقليَّات قد أثار الكثير من ردود الأفعال، ماذا يمثِّل لكم هذا النجاح، وكيف تقيِّمون ذلك؟

هذا النجاح ثمرة نضال وتضحية ومعاناة، ومحاولات لنَيْل حقوق المسلمين البوشناق في السنجق وفي صربيا عمومًا بعد 100 سنة من المعاناة تحت الحكم الصربي الظالم، وقد استطاعوا في هذه الظروف الصعبة أن يحافظوا على الطاقة للاستمرار في النضال، والتمسُّك بهويتهم الإسلاميَّة، وثقافتهم البوشناقيَّة السنجقيَّة، وهذا بالنسبة للمسلمين في المنطقة يعتبر نجاحًا كبيرًا، كما يدلُّ على نوعيَّة من المسلمين جيدة وأصيلة، تقود المسلمين وتحضُّهم على أن يواصلوا المسيرة في المنطقة، والالتزام بالمعايير التي تؤهِّلُهم على الإصرار على حقوقِهم ومبادئهم، وتحاشي الاصطدام قدْر المستطاع مع محيطهم والأجواء السائدة في أوروبا.

وما جعل هذه الانتخابات مميزةً عما سبقها هو وجود المفتي على رأس قائمة المسلمين، وهذا لم يحدث في المنطقة كلها، خاصةً أن القوائم الأخرى المنافسة تضمُّ جميع الأحزاب السياسيَّة الموجودة في المنطقة، وهي أحزاب تشارك في السلطة على مستوى الوزارات، وفي هذه الانتخابات تدخَّلت شبكات الدولة والسلطة، وسخَّرت إمكانياتها كلها لمنعنا من الفوز، حاولت السلطة في بلغراد -وبكل الوسائل- منعنا من الفوز وإبعادنا من السباق، وعندما عجزت عملت على أن لا يكون فوزنا كبيرًا، وإنجازنا تاريخيًّا، بإبعاد أكثر من 20 ألف بطاقة انتخابيَّة، وإبعاد ممثلي الجمعيَّة الثقافيَّة البوشناقيَّة، التي كانت تمثلنا، كما تَمَّ منع الممثلين التابعين لنا في المجالس الرقابيَّة، وفي يوم الانتخابات أرسلت السلطة الحاكمة في بلغراد، قوات الشرطة الخاصة، إلى نوفي بازارا (عاصمة السنجق) كان هناك أكثر من 1500 شرطي من القوات الخاصة الصربيَّة جاءت لتضغط على الناخبين، ورغم ذلك حققنا نجاحًا كبيرًا، وهو مهمّ للمجلس القومي البوشناقي، للتمثيل الحقيقي للمسلمين، من حيث الجودة والالتزام بقضايا المسلمين، وذلك لإعادة الاعتبار والعزة والكرامة للمسلمين عمومًا، فالمسلمون البوشناق صوَّتوا بعد الإدراك لمن يرفع راية قيمهم، دون موالاة لمصالح الأطراف الأخرى، والتي هي في المحصلة النهائيَّة ضدّ مصالحهم وقيمهم وماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم، وقد أكَّدت نتائج الانتخابات أنه يمكن تحدي القوى المتسلِّطة، وأن النجاح ممكن، وما حدث في هذا الشأن يمكن اعتباره جانبًا من الثورة الثقافيَّة للمسلمين في المنطقة.

فوز مستحق

هل كانت ردود الفعل متوقَّعة؟

ردود الأفعال بالنسبة إلينا كانت متوقَّعَة، وهم ظنوا أن كل هذه العراقيل التي وضعت في طريقنا ستمنع نجاحنا، ولكن فوجئوا بنسبة الفوز، ولكن الردود متواصلة، ومحاولة وضع العراقيل مستمرَّة، وهذا دليلٌ على أن السلطة في بلغراد لا تريد حلّ مشاكل المسلمين، ولا تريد الاعتراف بحقوقِهم، وهذا ما نلمسه من سلوك وممارسات وتعاطي السلطة بما فيها وزارات التعليم العالي، والأديان وحقوق الإنسان، الغريب أن وزارات حقوق الإنسان، تقف دائمًا مع الأقليات، ومع حقوق الإنسان، أما وزارة حقوق الإنسان في صربيا فهي ضد المسلمين، وهي أكثر من يخرق هذه الحقوق، وتقوم بالتمييز العنصري والديني ضد المسلمين، وتروّج بدورها للاتّهامات ضدهم، ومن بين ذلك استغرابها ممارسة المسلمين للسياسة للدفاع عن حقوقِهم، ووقوف المفتي في صفهم، متسائلةً عن كيف يتدخَّل المفتي في السياسة، هناك معايير مزدوجة في صربيا، فالقساوسة يمارسون السياسة ويطلب منهم ذلك ويشجّعون على ذلك، لاعتقادهم بأن قوَّة الإسلام تكمن في الخلط بين الدين والسياسة، وفي نفس الوقت ينتقدون الإسلام لأنه يفعل ذلك، أما إذا تعلَّق الأمر بالمسلمين فهناك معايير أخرى، نحن مستهدفون، وعلينا مواصلة المسير بالعزَّة والكرامة، ودون التنازل عن حقوقنا الفرديَّة والجماعيَّة على كل الأصعدة.

تمييز عنصري وديني

السنجق محل اهتمام منظمات حقوق الإنسان، في التقرير الأخير لمنظمة هلنسكي إشارة للأوضاع في السنجق، كيف تقومون تقارير منظمات حقوق الإنسان؟

أغلب المنظمات تنشط مستقلَّة عن المناصب السلطويَّة، وهذه تؤكِّد ما نقول وتثبت وجود تمييز ضد المسلمين على أساس عنصري، قومي، وديني، وهناك بعض المنظمات المحليَّة التي تزعم أنها مستقلَّة ولكنها موالية للحكومة تحاول أن تقلِّل من انتهاكات حقوق الإنسان في السنجق، واللجنة الأوروبية لحقوق الإنسان رفعت صوتها وطلبت من الحكومة الصربية تقارير نزيهة وشفافة عما يجري في السنجق، واحتجت ضد التمييز الديني والقومي، وهذا شيء من التقدم في هذا المجال، ونحن نريد أن يكون هناك مراقبة ميدانيَّة للمنظمات الدوليَّة على أرض الميدان، وأن لا تنتظر تقارير بلغراد وإنما تفتح لها مكاتب في السنجق.

بوادر الفوضى

في الفترة الماضية طالبتم الرئيس الصربي بوريس طاديتش، ورئيس الوزراء ميركو سفيتكوفيتش بالتدخل لحلّ قضية البوشناق في صربيا، هل حدثت أي استجابة؟

رغم كل ما نواجهه من اضطهاد، نبقى ملتزمين بالحوار، وحلّ المشاكل بشكلٍ سلمي، وندعو دائمًا الشخصيَّات والمؤسَّسات على مستوى الدولة لمنع هذا الظلم المنظَّم الذي يمارس علينا من قِبل وزارات التعليم العالي، والأديان، وحقوق الإنسان، هذا العدوان لا نستطيع أن نسكت عنه، ولكن للأسف هناك سكوتٌ من أعلى هرم السلطة والدولة، ونحن قلنا للرئيس الصربي بوريس طاديتش أن المشاكل تتراكم وهناك ضغط علينا يهدِّد الاستقرار، وإذا ما استمرَّ فإنه سيخرج عن السيطرة.

حرق 250 مسجدًا

قضية حرق مسجد البيرق سنة 2004 م على يد الصرب، دون قيام أجهزة الدولة الصربيَّة الأمنيَّة بتوفير الحماية له، وقد تَمَّ تقديم مجموعة من المجرمين الجناة للمحاكمة ولكن ومع مرور كل هذا الوقت لم يصدرْ أي حكم على أيٍّ من الجناة؟

نعم لقد تم إشعال النيران في المسجد الوحيد المتبقي في بلغراد، وهو مسجد البيرق، نحن نعرف أنه قبل 150 سنة كان هناك أكثر من 250 مسجدًا، دمِّرت جميعها في هذا الجزء من أوروبا، ولم يبقَ سوى مسجد وحيد. وفي 2004 م لم يحرقوا مسجد البيرق فقط، بل أحرقوا أيضًا مسجد نيش، فعلوا ذلك بسبب بعض صراع الصرب مع الألبان في كوسوفا، وهذا يدل على أنهم يضعون كلَّ من له علاقة بالإسلام في صفوف خصومِهم، كما يدل على كراهية صربيَّة منظَّمَة ضد المسلمين، رغم أن القضية في كوسوفا قوميَّة في بعدها السياسي، وليست دينيَّة بالضرورة، ولكنهم يخلطون بين هذا وذاك، وهذه مسألة خطيرة جدًّا، تقع في القرن 21، بلغراد أكبر مدينة في المنطقة، وفيها يقوم الصرب بإشعال النار في المسجد دون أن تكون هناك سلطة تمنعهم من ذلك، وهذه المحاكمة لم تتمّ، وهذا دليل على التواطؤ، هناك في السنجق أكثر من 20 ألف حالة تعذيب وقعت في سنة 1994م، في عهد ميلوشيفيتش، ولم يحلّ هذا الملف، فحاول بعض الضحايا أن يدفعوا بقضايا للمحاكم دون جدوى، ففي سنة 1994 م كان هناك تعذيب، والعناصر الذين مارسوا التعذيب والاضطهاد وخرق حقوق الإنسان، تمت تبرئتهم بعد إدانتهم، وهذا يوضح حال المسلمين تحت هذا الحكم الظالم، أقول إن هناك إرهابًا منظمًا ضد المسلمين من قبل الشرطة، طال أكثر من 20 ألف شخص أمام كل العالم، ثم يغضُّ عنه الطرف، ولم يتم محاكمة أي شخص والجناة يعملون حتى الآن في الشرطة، والاستخبارات، وغيرها من المؤسسات الرسميَّة، وهذه أمور خطيرة جدًّا تتهدد المسلمين.

ثلاثة أعمدة لمسلمي السنجق

من مظاهر العدوان المنظم ضد المسلمين، في السنجق ومنطقة غرب البلقان، رفض إعادة الأوقاف الإسلاميَّة المصادرة إلى المشيخة، وطرد العشرات من معلمي التربية الإسلاميَّة في المدارس الحكوميَّة، وقد دفع ذلك المسلمين لتنظيم مظاهرات، مطالبين بحق أبنائهم في تعليم مبادئ دينهم ورفض تنصيرهم خفيةً وجهرة؟

هناك ثلاثة أعمدة للاستقرار وبقاء المسلمين في السنجق، وهي المشيخة الإسلامية، والمجلس القومي البوشناقي، والجامعة العالميَّة في نوفي بازار، وللأسف الشديد يتمُّ الهجوم على هذه الأعمدة، وهذه المعالم الاستراتيجيَّة، من قبل الجهات الرسميَّة في صربيا، من خلال العمل على تمزيق صفوف المسلمين وصنع مشيخة لعبة من عرائس الكراكوز، ومن خلال إبعاد 93 من المعلمين التابعين للمشيخة الذين كانوا يدرسون التعليم الديني في المدارس العامة للمسلمين، وذلك لإفساح المجال أمام التنصير المنظَّم في المدارس الحكوميَّة، وكان المعلمون يقومون بعملهم الدعوي، وهو ما عرقل عملية التنصير المشار إليها، وهناك مخاوف من طرد المزيد من المعلمين، ونحتاج لمن يقف إلى جانبنا في هذه المحنة، فالفتنة أشد من القتل، كما تعمل السلطات الصربيَّة على منع إعادة الأوقاف التي تمت مصادرتها في العهد الشيوعي، وهناك قانون لإعادة الأوقاف، ولكنه يطبَّق فقط على الكنيسة، وليس الأوقاف الإسلاميَّة، وهي إحدى صور التمييز ضد المسلمين، وأحد مظاهر المعايير المزدوجَة، وهناك محاولات صربيَّة، لعرقلة عمل المجلس القومي البوشناقي، ومنع تطورِه بكل الوسائل، كما تستهدف الجامعة العالميَّة، من خلال رفض منحها التراخيص اللازمة، وفق القانون الجديد، والذي يوجِب على الجامعات الحصول على تراخيص العمل، ويبدو أنَّ سنَّه كان لهذا الغرض، فمنذ 19 شهرًا ونحن ننتظر التراخيص، بينما حصلت الجامعة التابعة على جميع التراخيص خلال 3 أسابيع، وقد أرسلنا برسالة واضحة جدًّا، وهي أن محاولة إسقاط هذه الأعمدة تهديد للاستقرار الهشّ في المنطقة كلها.

ضحية لعبة الاستخبارات

في سبتمبر الماضي أكَّد مفوض شئون توسيع الاتحاد الأوروبي، أولي رين، بأن صربيا لا يمكنها الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بدون حلِّ قضيَّة كوسوفا، لماذا لا تعملون على أن يكون حلّ قضية السنجق من شروط انضمام صربيا إلى الاتحاد الأوروبي، وتعزيز وجودكم بتنسيق الجهود مع البوشناق في العالم؟

لقد تمكَّنا بعون الله من وضع السنجق على لائحة هذه الشروط، فمن بين 10 شروط لانضمام صربيا للاتحاد الأوروبي، تحسين الأوضاع في السنجق، وهي النقطة التاسعة من بين النقاط العشر.

أما بخصوص تنسيق الجهود، نحن نحاول العمل في هذا المجال، وكما تعلم فإن الشعوب الصغيرة داخل الأراضي المحتلَّة تكون ضحيَّة للعبة الاستخبارات، وغالبًا ما تتمكن من إحداث خروقاتٍ، وتمزُّقات واختلافات داخلها من قِبل السلطة الغاشمة، وفي السنجق استطاعتْ سلطة بلغراد أن تسيطر على أكبر حزبين سياسيين، ونحن نحاول أن نقوي صفوفنا، نحن نعمل ونسير على هذا الطريق، أسَّسنا لجنة مناصرة السنجق ورئيسها وزير الداخليَّة البوسني الأسبق، عبدو حبيب، ومن أعضائها نائب الرئيس البوسني ورئيس الفيدراليَّة البوسنيَّة الأسبق، أيوب غانيتش، والجنرال السابق في الجيش البوسني، ورامز ريكوفيتش، وشخصيَّات أخرى، هذه خطوة مهمَّة على صعيد النضال من أجل كسب حقوقنا، ولذا تجمَّع المهجّرين البوشناق، وتجمع المهجرين من السنجق في فرانكفورت، ولكن مشكلتنا تكمن في تأخر تحريكنا حتى الآن، وبعون الله يمكننا التدارك، فلدينا مؤسَّسات، وكوادرنا شابة، رغم أن عددنا ليس كبيرًا، ونحتاج للدعم والكوادر، ولكننا نعمل ونشتغل في هذا الموضوع.

تشابه أكيد

هل يمكن القول بأن بلغراد تتصرف مع السنجق كما كانت تفعل في كوسوفا؟

هذا التعبير صحيح مائة بالمائة، صربيا تتصرَّف حيال السنجق كما كانت تتصرَّف حيال كوسوفا، كل تحرُّك يقابل باتهام بخرق الدستور، رغم أن الدستور يساوي بين الشعوب والمراكز الدينيَّة، ونحن نطالب بتفعيل ذلك، ليس إلا الدستور يضمن استقلاليَّة المجلس القومي، وهم يعرقلون ذلك، والدستور يضمن التساوي بين الجامعات وهم يخالفون ذلك.

نفهم من ذلك أنه لهذا السبب أيَّدتُم تركيا ضد صربيا في لعبة كرة السلة؟

قلت ذلك بسبب الغضب، لأنه علينا أن نثبت دائمًا ولاءنا لصربيا، هذه مسألة شخصيَّة، لذلك كنت غاضبًا جدًّا، وأنا لم أشاهد المباراة، وأحب الرياضة، قلت لهم هناك 5 لاعبين في منتخب تركيا من السنجق، ولم يكن في فريق صربيا أي لاعب من السنجق.

مخطط شيطاني

في حوار لكم نشر مؤخرًا قلتم أنه ليس هناك فرق بين نظام ميلوسيفيتش والنظام الحالي في صربيا، ما تعليقكم على ذلك؟

صحيح أنه لا يوجد تطابق بين نظام ميلوسيفيتش، والائتلاف الحاكم حاليًا، ولكن فيما يتعلَّق بالسنجق لم يتغيرْ شيء، فلا يزال ينظر للمسلمين في البلاد كمشكلة، كما كان ينظر النازيون لبعض مواطني بلدهم، ونخشى من وجود مخطط لإبادة جماعيَّة جديدة، من خلال مخطَّط شيطاني لشيطنة المسلمين، لتبرير العدوان عليهم.

الحكم الذاتي والإعلام المشوّه

من الاتهامات الموجَّهَة إليكم، أنكم تريدون قيادة المسلمين، ما قولك في ذلك؟

للأسف الشديد، بعض وسائل الإعلام في صربيا تقوم بخدمة أجندة الحكومة، وهذا يزيد الطين بلَّة، لأنه يحرِّض الناس والمؤسَّسات ضد المسلمين، ويهدف لعرقلة نشاطاتنا، وللحيلولة دون وصول رسالتنا المسالمة للجماهير وللمنظمات الدوليَّة والحكومات بصفة عامة، وتقوم وسائل الإعلام الصربيَّة بتقديم صورة مشوَّهة، وإظهارنا بمظهر الخطر، الذي يستهدف إسقاط النظام، وأننا ضد الدستور، وكلها أكاذيب، ولا يوجد شيءٌ من هذا القبيل.

تحدثنا عن الحكم الذاتي للسنجق، وهذه مسألة تاريخيَّة لا جديد فيها، ومن حقِّنا المطالبة بحكم ذاتي، فقد حصل الصرب كنتيجة للإبادة التي تعرَّض لها المسلمون البوشناق في البوسنة على جمهورية صربيَّة، داخل البوسنة، لأول مرة في التاريخ، ولم يكن ذلك من قبل، ولكن عندما يتعلَّق الأمر بالمسلمين البوشناق في السنجق يقولون: هذا لا يمكن، هذا يهدِّد الدولة!!

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

  1. 1 - سيف الدين مساءً 05:24:00 2010/12/28

    مقال لابن القيم الجوزي ... عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمن كمثل شجرة خضراء، لا يسقط ورقها ولا يتحات. فقال القوم: هي شجرة كذا، هي شجرة كذا، فأردت أن أقول:هي النخلة، وأنا غلام شاب فاستحييت ، فقال : هي النخلة" رواه البخاري وقد أفصح رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المعنى المتقدّم، وهو تشبيه المؤمن بالنخلة في أوجز عبارة، وذلك فيما رواه الطبراني في المعجم الكبير والبزار من حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: "مثل المؤمن مثل النخلة ما أخذت منها مِنْ شيء نفعك" والمقصود إلا ونفعك والنخلة إنما حازت هذه الفضيلة العظيمة بأَنْ جُعلت مثلاً لعبد الله المؤمن؛ لأنَّها أفضلُ الشجر وأحسنُه، وأكثرُه عائدة. قال البغوي رحمه الله: "والحكمة في تمثيل الإيمان بالشجرة هي أنَّ الشجرةَ لا تكون شجرةً إلاَّ بثلاثة أشياء؛ عِرق راسخ، وأصلٌ قائم، وفرع عالٍ، وكذلك الإيمان لا يتمّ إلا بثلاثة أشياء؛ تصديقٌ بالقلب، وقولٌ باللسان، وعمل بالأبدان" كن كالنخيل عن الأحقاد مرتفعا يرمى بحجر فيلقي بأطيب الثمر ذكر ابن القيم في كتابه مفتاح دار السعادة أوجه التشابه بين المسلم والنخلة التي شبه الرسول صلى الله عليه وسلم المسلم بها ، أحببت أن أتحفكم بها . قال رحمه الله : " تأمل هذه النخلة التي هي إحدى آيات الله تجد فيها من الآيات والعجائب ما يبهرك . وهي تشبه المؤمن من وجوه كثيرة . أحدها : ثبات أصلها في الأرض ، واستقراره فيها ، وليست بمنزلة الشجرة التي اجتثت من فوق الأرض مالها من قرار . الثاني : طيب ثمرتها وحلاوتها وعموم المنفعة بها . كذلك المؤمن طيب الكلام . طيب العمل . فيه المنفعة لنفسه ولغيره . الثالث : دوام لباسها وزينتها ، فلا يسقط عنها صيفا ، ولا شتاء . كذلك المؤمن لا يزول عنه لباس التقوى وزينتها حتى يوافي ربه تعالى . الرابع : سهولة تناول ثمرتها ، وتيسره . أمَّا قصيرُها ، فلا يُحْوِجُ المتناولَ أن يرقاها . وأما باسِقُها ، فصعوده سهل بالنسبة إلى صعود الشجر الطوال ، وغيرها ، فتراها كأنها قد هيئت منها المراقي والدرج إلى أعلاها . وكذلك المؤمن خيره سهل قريب لمن رام تناوله لا بالغرِّ ، ولا باللئيم . الخامس : أن ثمرتها من أنفع ثمار العالم ، فإنه يؤكل رطبه فاكهة وحلاوة ، ويابسه يكون قُوْتًا وأُدُمًا وفاكهة ، ويتخذ منه الخل والناطف والحلوى ، ويدخل في الأدوية ، والأشربة ، وعموم المنفعة به وبالعنب فوق كل الثمار . الوجه السادس : أن النخلة أصبر الشجر على الرياح ، والجهد وغيرها من الدوح العظام . تميلها الريح تارة ، وتقلعها تارة ، وتقصف أفنانها . ولا صبر لكثير منها على العطش كصبر النخلة . فكذلك المؤمن صبور على البلاء لا تزعزعه الرياح . السابع : أن النخلة كلها منفعة ، لا يسقط منها شيء بغير منفعة . فثمرها منفعة ، وجذعها فيه من المنافع مالا يجهل ، للأبنية والسقوف ، وغير ذلك . وسعفها تسقف به البيوت مكان القصب ، ويستر به الفرج والخلل ، وخُوصُها يتخذ منه المكاتل ، والزَّنابِيل ، وأنواع الآنية ، والحُصُر ، وغيرها ، وليفها وكربها فيه من المنافع ما هو معلوم عند الناس . وقد طابق بعض الناس هذه المنافع ، وصفات المسلم وجعل لكل منفعة منها صفة في المسلم تقابلها . فلما جاء إلى الشوك الذي في النخلة جعل بإزائه من المسلم صفة الحِدِّة على أعداء الله ، وأهل الفجور ، فيكون عليهم في الشدة والغلظة بمنزلة الشوك ، وللمؤمنين والمتقين بمنزلة الرُّطَب حَلاوة ولِينا : أشداء على الكفار رحماء بينهم . الثامن : أنها كلما أطال عمرها . ازداد خيرها ، وجاد ثمرها ،وكذلك المؤمن ، إذا طال عمره ازداد خيره ، وحسن عمله . التاسع : أن قلبها من أطيب القلوب ، وأحلاه . وهذا أمر خُصَّت به دون سائر الشجر . وكذلك قلب المؤمن من أطيب القلوب . العاشر : أنها لا يتعطل نفعها بالكلية أبدا . بل إن تعطلت منها منفعة ، ففيها منافع أُخَر حتى لو تعطلت ثمارها سنة ، لكان للناس في سعفها وخوصها وليفها وكربها منافع ، وهكذا المؤمن لا يخلو عن شيء من خصال الخير قط . إن أجدب منه جانب من الخير ، أخصب منه جانب ، فلا يزال خيره مأمولا ، وشره مأمونا . ورد في الترمذي مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم : " خيركم من يرجى خيره ، ويؤمن شره ، وشركم من لا يرجى خيره ، ولا يؤمن شره " .

  2. 2 - أبومهند الهزيمي , , مساءً 12:57:00 2010/12/29

    أناشد الشيخ سلمان العودة للمطالبة بحقوق إخواننا المسلمين ومد يد العون لهم من خلال اتحاد الاسلام العالمي .. وجزى الله اخونا فضيلة الشيخ مفتي صربيا على اعماله الجليلة نسأل الله أن يعينه .. آمين

  3. 3 - sana afkir مساءً 04:51:00 2011/01/03

    شكرجزيل الشكر

  4. 4 - عيد مساءً 03:43:00 2011/01/07

    هل ما جرى في الاسكندرية له علاقة بما يجري في صربيا والسنجق والشيشان وروسيا حيث يغتال أئمة المسلمين ولا أحد يتكلم ولا وحتى تذكر هذه الجرائم في وسائل الاعلام بينما يتهم المسلمون في مصر رغم أن لا أحد تبنى العملية في الاسكندرية ، هل هو رد متأخر ووعي مؤجل /مجر دسؤال ؟؟؟؟؟!!!!!!

  5. 5 - د عبدالله البرى مساءً 05:29:00 2011/01/10

    اللهم انصرنا ياربنا نصرا مؤزرا اخوانى اننى اقول وانا فى كامل ثقتى بالله عز وجل بأنن لا نضر بموت اخواننا فى صربيا او الشيشان او فلسطين او غيره من بلان الاسلام ذلك لأننا نعلم معالم الطريق جيدا , فهم لن يسكتوا عنا حتى قيام الساعة لكننا لن نسكت عنهم ايضا نريد تنديدا فى المحافل الدوليه نهيب باخواننا فى مؤتمر العالم الاسلامى واتحاد الاسلام العالمى التشهير بالقضية والجديه فيها وعرضها على مجلس الامل لعل وعسى واللع المستعان

  6. 6 - هدى (الجزائرية) مساءً 04:18:00 2012/05/09

    انا شخصيا متواجدة في صربيا و ارى ان المسلمين مضطهدون و ينظرون لهم باحتقار و كراهية عدا المقيمون بصفة مؤقتة اي الدبلوماسيين و غيرهم و حتى هؤلاء ترى الصربيين الكفار يحتقرونهم بسبب دينهم و لغتهم و بشرتهم و يحدقون اليهم بنظرة اشمئزاز و هم يكرهون العرب لانهم HPSK LKIL

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف