آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

محمود الزهار : نتائج الانتخابات المصرية ستؤثر في القضية الفلسطينية

الخميس 24 رجب 1433 الموافق 14 يونيو 2012
محمود الزهار : نتائج الانتخابات المصرية ستؤثر في القضية الفلسطينية
 

-       مفهوم المصالحة لدينا لا يعني أن تكون حماس نسخة ثانية من فتح

-       حماس لن تطبق التزامات المصالحة إلا بعد أن تطبقها فتح

تُعد القضية الفلسطينية من أهم القضايا على المستوى العربي والدولي، فهي محور اهتمام كل عربي ومسلم في أرجاء المعمورة، نظرًا للخصوصية التي تتمتع بها، لاسيما وأن فلسطين دولة تعيش تحت وطأة الاحتلال وبطشه وعنجهيته.

لذلك هناك من رأى أن القضية الفلسطينية وحصار غزة كانا أحد أهم العوامل التي أطلقت شرارة الثورات في الوطن العربي، وخصوصًا الثورة المصرية، مما يدل على الترابط بين القضية الفلسطينية وبين مصر حكومة وشعبًا، لذلك كان التدخل المصري لإنهاء حالة الانقسام في الشارع الفلسطيني والتخفيف من الحصار المفروض على قطاع غزة..

في مقابلة خاصة مع القيادي الفلسطيني البارز محمود الزهار، عضو المكتب  السياسي لحركة حماس، انفرد مراسل شبكة "الإسلام اليوم " بلقاء خاص معه، وناقش كافة القضايا على الساحة الفلسطينية، خاصة ملف المصالحة ومستقبل حكومة الوحدة وأبرز تحدياتها المتمثلة في ملف منظمة التحرير وملف الأجهزة الأمنية الفلسطينية والاعتقال السياسي، وحصار غزة.

 

 بدايةً دكتور محمود نرحب بك، ونبدأ حديثنا معك من حيث آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية والتطورات التي شهدها ملف المصالحة الفلسطينية.. فإلى أين تتجه المصالحة؟

 مبدأ المصالحة يأتي في إطار برنامج حركة حماس، فهي تعتبر نفسها جزءا أصيلا من الأمة العربية والإسلامية لا ينفصل عنها، وبالتالي لا تقبل أن تنفصل الأجزاء الفلسطينية عن بعضها البعض، وما حدث من انقسام فلسطيني داخلي فإن حركة فتح هي من يتحمل المسؤولية المباشرة عنه، فهي التي تمردت وانقلبت على انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006، والتي حققت فيها حركة حماس فوزا كبيرا.

وبرغم ذلك فإن حركة حماس مع المصالحة وستظل كذلك، لاسيما أننا قدمنا كل أوراق المصالحة التي تم اعتمادها، بعد الموافقة على كثير من البنود من طرفنا، في حين أن حركة فتح لم تقدم ورقة واحدة في هذا الإطار.

أضف إلى ذلك أن حركة حماس قدمت تنازلات كثيرة على مستوى غزة والضفة كإدارة ظهرت على الساحة وجاءت بطريقة مشروعة، إضافة إلى أن هناك عددا من الإجراءات قد تمت حاليا في القاهرة والتي وضعت من خلالها بعض الآليات لتنفيذ هذه المصالحة.

 هل يعني ذلك أنه بموافقتكم على كل ما طُلب منكم لإنجاز هذه المصالحة يعني أن برنامجكم أصبح قريبا إلى حدٍّ ما من برنامج حركة فتح؟

 أشير هنا إلى نقطة هامة، وهي أن مفهوم المصالحة لدينا لا يعني أننا سنكون نسخة ثانية من حركة فتح، أو أننا سنسير وفق برنامجها السياسي، بل نريد أن نرسخ مفهوم التعايش بين البرامج المختلفة إلى أن يحكم الشعب بنفسه على هذه البرامج وفق انتخابات حرة ونزيهة، ومن هنا كان جُل اهتماماتنا أن نبحث عن الآلية المناسبة لتحقيق هذه المصالحة.

 اعتبرتم في تصريح لكم أن ما يعيق تحقيق المصالحة الفلسطينية ويقوم على تأجيلها مرات عدة هو التدخلات الخارجية، فأي تدخلات تقصد؟

 هذا صحيح، وهو أمر واضح ولا يحتاج إلى أدلة، فالولايات المتحدة الأمريكية لا تريد هذه المصالحة، لأنها بصريح العبارة لا تريد أن تفتح الطريق أمام حركة حماس لكسرها الحصار المفروض على قطاع غزة، والذي من شأنه أن يرفع عنها كثيرا من الأعباء، وسيعطيها مزيدا من الشعبية في الشارع، مما يؤهلها للفوز بشكل أكبر في أي انتخابات لاحقة.

أضف إلى ذلك أن الجانب الإسرائيلي أيضا هو أحد هذه الأطراف الخارجية التي تضغط في اتجاه تعطيل المصالحة، فهو يرى أنه بذلك سيقطع حبل التواصل بينه وبين السلطة الفلسطينية في الضفة وبأجهزتها الأمنية التي تمارس التنسيق الأمني مع جيش الاحتلال.

 حركة حماس في الضفة المحتلة أصدرت بيانا منذ أيام استهجنت فيه استمرار السلطة الفلسطينية في رام الله في الاعتقال السياسي لرموز فيهم قيادات من حماس، ما الذي يمنع السلطة من الالتزام بإنهاء الاعتقال السياسي الذي هو أحد بنود الاتفاق؟

 أعتبر أن هذا الأمر هو واحد من التدخلات الخارجية التي نتحدث عنها، والتي يمكن أن تعيق تنفيذ الاتفاق، خاصة أن موضوع الاعتقالات السياسية هو أحد أهم بنود الاتفاق، ليس الاتفاق الأخير، ولكن منذ بداية الاتفاقات التي شهدتها حركتا حماس وفتح منذ سنوات، لكن حتى هذه اللحظة لم يتم تنفيذه من قبل حركة فتح والسلطة في رام الله.

 وماذا ستكون ردة فعل حماس إذن على ذلك؟

 نحن لن نطبق أيًا من التزاماتنا حتى تنفذ حركة فتح كل ما يتم الاتفاق عليه، ومن ذلك الحريات العامة، وإنهاء التنسيق الأمني، والاعتقال السياسي في الضفة الغربية المحتلة.

 أثناء مباحثات تشكيل الحكومة، صرحتم بأنه من الحكمة تأجيل تشكيل الحكومة إلى ما بعد الانتخابات المصرية، فما الحكمة في ذلك؟

 الحكمة في ذلك أن هناك معطيات جديدة على الساحة، ونحن نتحرك في بيئة عربية من حولنا، هذه البيئة كانت معادية سابقا لبرنامج المقاومة، وأعتقد أن نتائج الانتخابات سوف تُظهر بيئة مختلفة، لذلك طالبتُ بأن نتريث قليلا حتى نرى ما سوف تُفضي إليه الانتخابات المصرية وما ستفرزه من نتائج نتعرف حينها على هذه البيئة الجديدة وكيف سيكون تعاطيها مع القضية الفلسطينية، خاصة أن مصر واحدة من أهم الدول الأساسية في إتمام برنامج المصالحة.

 في مقابلة لكم مع قناة يورونيوز طالبتم بأن تحكم حماس في الضفة كما في غزة، فهل من توضيح؟

 هذا صحيح، فحركة حماس كان يجب أن تحكم في الضفة الغربية كما في غزة منذ عام 2006، لأن هذا هو الواقع الذي أفرزته الانتخابات التشريعية، فنحن حصلنا على أغلبية برلمانية في المجلس التشريعي، ومن حقنا تشكيل الحكومة وتحديد رئاسة التشريعي وغيرها من الصلاحيات، لكن حركة فتح ما لبثت أن انقلبت على نتائج هذه الانتخابات في الضفة الغربية، وأرادت أن تنقلب على غزة أيضا بقوة السلاح، لكنها فشلت في ذلك بعدما حدثت بينها وبين حركة حماس مواجهة عسكرية أدت إلى هزيمتها ومن ثم هربها من غزة.

لذلك فأنا أحمّل حركة فتح المسؤولية عن حرمان حركة حماس من حقها القانوني والشرعي في الحكم، سواء كان في غزة أو الضفة أو القدس، على حد سواء، لأن هذه هي نتائج الانتخابات.

وفي نفس التوقيت هذا لا ينفي أهمية الوحدة، لذلك دعوت لأن يكون هناك تعايش سلمي بين البرنامجين السياسيين لحركتي فتح وحماس، يكون مبنيا على نظام انتخابي يتلاشى التزوير وترضى به كل الأطراف، أيا كانت النتيجة.

 في حال تشكيل حكومة الوحدة، ما هو مصير الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وغزة، وهل سيتم دمجها؟

 ملف الأجهزة الأمنية هو أحد ملفات اتفاق المصالحة، حيث وضعنا العقيدة الأمنية على الطاولة وبحثنا في آلياتها، حتى توصلنا إلى قاعدة أساسية تجرّم التعاون الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي.

 ملف منظمة التحرير الفلسطينية، هو أيضا أحد الملفات الشائكة، فماذا عنه؟

 هذا الملف جزء أساسي من اتفاق المصالحة، ولطالما نادينا بضرورة الإسراع في تطبيقه، بحيث تدخل جميع الفصائل الفلسطينية في إطاره، وذلك ببرامجها وليس ببرنامج منظمة التحرير، وأن يتم ذلك عبر انتخابات نزيهة، إلى جانب الاتفاق على آلية لتمثيل المناطق التي يتعثر فيها إجراء هذه الانتخابات.

 هناك بند مهم في منظمة التحرير يتعلق بقضية المفاوضات مع دولة الاحتلال، فهل ستمنح حماس عباس الصلاحية لاستئناف المفاوضات؟

 أشير هنا إلى نقطة هامة، وهي أن حركة فتح وبعض الفصائل الموازية لها تنتهج الأسلوب التفاوضي، وبما أن حركة فتح وهذه الفصائل هي التي تسيطر على منظمة التحرير فبالتالي برنامج المنظمة بالتأكيد سيرتكز على مبدأ المفاوضات، لكن في حين انضواء الفصائل الفلسطينية المقاومة وعلى رأسها حماس والجهاد تحت لواء المنظمة فإنها ستدخلها ببرامجها التي ترتكز على المقاومة وليس التفاوض، إذن طالما أن الشارع الفلسطيني اختار حركة حماس بأغلبية لتمثله في المنظمة فبناء عليه سنفرض برنامجنا في منظمة التحرير لينتهي بعدها البرنامج التفاوضي لمنظمة التحرير ويُستبدل به برنامج المقاومة.

 صحيفة الحياة اللندنية أكدت وجود اتصالات مصرية تجرى هذه الأيام مع السلطة وإسرائيل لاستئناف المفاوضات من جديد، برأيكم هل ستنجح هذه الوساطة؟

 انأ أعتقد أن هذه المفاوضات لو كتب لها النجاح في بداياتها في أوائل التسعينيات لنجحت فيما بعد، لكنها في وجهة نظري هي محاولة للنفخ في رئتي المفاوضات كبرنامج فاشل وميت، وأرى أن هذه المحاولات وتلك الوساطات لن تفلح.

 كثيرون اعتبروا أن الثورات العربية ستصب في صالح القضية الفلسطينية وفي الوقوف إلى جانبها، فكيف ذلك؟

 الشارع العربي والإسلامي بأكمله وخصوصا تلك البلدان التي شهدت ثورات وتحولات، جميعها مع القضية الفلسطينية، وحكامها في أغلبهم إما كان معطلا لدور القضية الفلسطينية أو مناهضا لها، وبالتالي عندما تأتي قيادات تمثل الشارع العربي، فهي ستكون منسجمة مع مصلحة القضية الفلسطينية.

 قلتم في تصريح سابق لكم أن مصر بعد انتخابات الرئاسة ستعود أقوى لتقود الأمة العربية، وتمنيتم أن يفوز مرشح إسلامي برئاسة مصر، فلماذا إسلامي تحديدا؟

 كما يعلم الجميع أن المشروع المناهض للإسلام كان مشروع حسنى مبارك، والبرامج غير الإسلامية المتمثلة في الأحزاب الليبرالية وغيرها والتي حصلت على أقلية في الانتخابات الأخيرة، عليها أن تقف أمام برنامجين، إما برنامج الثورة التي تقوده الحركة الإسلامية في مصر أو برنامج النظام السابق والذي باتت رموزه معروفة للجميع، وعليه فلا يمكن إعادة إنتاج برنامج سابق لا يقبله الشارع المصري ولن يكون في صالح القضية الفلسطينية.

 هل نجحتم كإسلاميين في إدارة دفة الحكم بعدما تسلمتم مقاليده أم أنكم فشلتم في ذلك؟

 إذا ما تحدثنا عن تجربة غزة فهي بالتأكيد تجربة ناجحة، والذي انقلب عليها معروف للجميع، فنحن حوصرنا وشُنت حرب علينا، وفي ظل تآمر كثير من العرب علينا استطعنا أن نكسر الحصار، وأن نقيم نظاما حياتيا مستقلا كاملا، وأن نشيّد المباني والعمران، إضافة إلى استصلاح أراضي المحررات التي انسحب منها الاحتلال في غزة، وإقامة مشاريع زراعية ضخمة حققت اكتفاء ذاتيا لدينا، كما لا أنسى ما حققناه على الصعيد الأمني من إنجاز هام، فالأمن والأمان الذي تشهده غزة الآن (أمن الناس في أموالهم وأعراضهم وحياتهم) لم تشهده غزة من قبل، وهذا باعتراف أعدائنا قبل أصدقائنا، فلقد تقلصت الجرائم بشكل كبير.

لذلك فإن دلالات نجاح حماس في إدارة دفة الحكم في غزة يشهد لها كثيرون، فبالأمس القريب مركز السياسات الصحية العالمية الأمريكي يقول: إن حركة حماس نجحت بشكل مذهل في منع انهيار القطاع الصحي في قطاع غزة، عن طريق إعادة تشكيل وزارة الصحة، وهذا طبعا يأتي في ظل الحصار الذي أوشك على تدمير القطاع الصحي بسبب نقص الأدوية والمعدات الطبية، ليس أمريكا فحسب، بل أيضا دولة الاحتلال التي تحدثت عن استغلال حماس لأراضي المحررات (المغتصبات الصهيونية التي تم تحريرها في غزة) استغلالا جيدا حقق نموا في القطاع الزراعي واكتفاء ذاتيا لأهل القطاع.

 كيف سيكون حال غزة إذن لو لم تُحاصر؟

 في اعتقادي أن غزة لو لم تُحاصر هذا الحصار لكان حالها أفضل بكثير مما هو عليه، ولكان هناك اختلاف كبير وإنجازات أكثر، فنحن حققنا هذه الإنجازات في ظل الحصار وتضييق الخناق علينا، فكيف بنا لو لم نُحاصر؟؟. ولو أُعطيت حماس الفرصة في الضفة لاستنهضت حالة الفساد التي تغلغلت في أركان السلطة هناك، إلى جانب استنهاض المقاومة المسلحة، دفاعا عن القدس وتهويدها والأسرى ومعاناتهم، وغيرها من القضايا الأخرى، لكن يد المقاومة هناك مكبلة كما تعلمون.

 إلى أي مدى يمكن القول أن غزة مازالت تعيش حصارا برغم هذه الثورات وتلك التحولات؟

 سياسيا وفعليا غزة لا تزال تعيش تحت الحصار وتحت الاحتلال، لكن بإبداعات أهلها وبجهود حكومتها استطاعت أن تحل كثيرا من المعضلات، خاصة إذا ما تحدثنا عن المحاولات الحثيثة التي سعى إليها كثيرون لتجويع أهل غزة وإماتتهم، لكن ذلك لم يحدث، كما أرادوا أن يحرموا المريض حبة الدواء، وهذا أيضا لم يحدث، وأردوا أن يحرمونا من الكهرباء بشكل تام، لكن هذا الأمر شهد مقاومة حقيقية من أجل إنهاء هذه الأزمة، وهي في طريقها إلى الحل.

وعوضا عن ذلك فإن هناك من سعى لإشاعة الفوضى وزعزعة الأمن في غزة ومحاولات حثيثة بُذلت لأجل تسيير مسيرات مناهضة للحركة وللحكومة في غزة من أجل إفشالها وإسقاطها، وهذا كله أيضا لم يحدث، فهي إذن نجاحات برغم الحصار.

 المملكة العربية السعودية نددت "بسياسة العقوبات الجماعية" بحق الفلسطينيين، وطالبت مع دول عربية إسرائيل بالإنهاء الفوري للحصار المفروض على غزة، إلى أي مدى نحن بحاجة لقرارات عربية مماثلة تشكل ضغطا على الاحتلال؟

 هذه القرارات تابعناها منذ أن تسلمتُ حقيبة وزارة الخارجية في العام 2006، حينما انتزعنا قرارا من جامعة الدول العربية بكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وأيضا في عام 2007 كان انعقاد منظمة المؤتمر الإسلامي في جدة، وحصلنا وقتها على قرار منهم بكسر الحصار عن غزة، لكن لم تستطع الدول العربية أن تنفذ هذه القرارات، بسبب مواقف بعض الأنظمة بما فيها مصر آنذاك، واليوم مطلوب تنفيذ هذه القرارات بشكل جدي واستغلال ما يدور حولنا في الوطن العربي لكسر الحصار فعليا، مع العلم أن كثيرا من الوفود المتضامنة مع قطاع غزة كان لا يُسمح لها سابقا بالعبور نحو غزة، واليوم هي تأتي بكل أريحية ودون مضايقات.

ونحن نسعى من خلال هذه الوفود وغيرها إلى القيام بعدد من المشاريع التنموية في قطاع غزة، وهذا يتطلب أن يكون هناك تبادل تجاري بيننا وبين مصر ومنها للعالم العربي والإسلامي، وبهذه الخطوة نكون قد كسرنا الحصار المفروض على غزة بشكل كامل.

لذلك نحن بحاجة إلى مزيد من الدعم في هذا الاتجاه، وأعتقد أن نتائج الانتخابات في مصر سيكون لها ما بعدها، خاصة إذا ما جاء التيار الإسلامي، عندها نستطيع أن نستنهض همة الأمة العربية والإسلامية، وأن تعيد دورها من جديد مع الدول القوية، كالسعودية والكويت وغيرها من الدول التي تملك القدرات والنفوذ في العالم.

 الوسيط المصري في ملف المصالحة.. هل تراه حماس اليوم حياديا ومختلفا عما كان عليه أثناء نظام مبارك؟

 باعتقادي أن أي وسيط إن لم يكن حياديا فإن صفة الوساطة تنتزع منه، فمن الواجب أن يكون الوسيط دوما حياديا، وأرى أن الوسيط المصري لم يكن حياديا في عهد مبارك، ليس بسببه هو فقط، ولكن بسبب التدخلات المعادية التي كانت تُقحم نفسها وتحاول أن تضغط باتجاه مصالحها الضيقة، فعلى سبيل المثال في موضوع الأسرى كان الوسيط المصري ينقل لنا ما يتعرض له من ضغوط من هنا أو هناك لإفشال هذه الوساطات.

 أخيرا، كيف استقبلت حركة حماس نبأ محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك وأعوانه؟

 نحن نحترم القرارات المصرية بشكل عام، بما فيها قرار محاكمة مبارك، لكننا في حماس لا نتدخل في الشؤون الداخلية العربية بما فيها مصر، ولكننا تابعنا عن كثب هذا الأمر، ورأينا ردة فعل الشارع المصري الذي انتفض عن بكرة أبيه بعد صدور قرار الحكم على مبارك وأعوانه، والذي عبر عن رفضه بأغلبيته لهذه الأحكام، خاصة أنها أدانت ووزير داخلية مبارك ولم تُدن مساعديه وأدواته.

ونرى أن مصر ستخرج من أزماتها قريبا، وستستطيع أن تصل بشعبها إلى بر الأمان والاستقرار، وتحقيق النهضة المرجوة، والتي انتظروها طويلا.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

  1. 1 - د. سميحة ًصباحا 08:13:00 2012/06/17

    نشكرك ا. صابر علي هذا العرض الشيق مع أحد جنود الله..نحسبه كذلك و لا نذكيه علي الله.. كلنا بالفعل نتضرع إلي الله تعالي أن يولي علي مصر من يكون أهلا لحمل أمانة تحرير أرض فلسطين الحبيبة من النهر إلي البحر.

  2. 2 - صابر مساءً 06:24:00 2012/06/23

    بارك الله فيكم أمنا الفاضلة ونسأله تعالى أن نكون عند حسن ظنكم..وأن تكون مصر بوابة التحرير الاولى باذن الله من ابنك..صابر

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف