آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

عزيز دويك: تدخلات خارجية توقف عجلة المصالحة الفلسطينية

السبت 28 شوال 1433 الموافق 15 سبتمبر 2012
عزيز دويك: تدخلات خارجية توقف عجلة المصالحة الفلسطينية
عزيز دويك
 

-         الاحتلال الإسرائيلي لا يريد للتشريعي أن يستمر

-         مصر اليوم هي مصر يوسف الصديق وليس يوسف الزنديق

-         حادث رفح جريمة بشعة والعلاقات المصرية الفلسطينية تتجه نحو الأفضل

كانت العلاقة المصرية الفلسطينية في عهد النظام السابق على حافة الهاوية؛ فالشعب الفلسطيني كان رهينة ابتزاز سياسي مُنْسَاق للاحتلال الاسرائيلي ومن خلفه الولايات المتحدة، فقد فُرض الحصار على أهالي قطاع غزة، وشرعت مصر في بناء الجدار الفولاذي لإحكام حصار غزة، لكن ما أن أشعلت ثورة 25 جذورها بدأت التغييرات تنسج خيوطها على أرض الواقع خاصة في استعادة دفء العلاقات المصرية الفلسطينية التي هي علاقة سياسية وتاريخية بامتياز، فمصر عليها مسؤولية سياسية وأخلاقية تجاه القضية الفلسطينية كما تربطهما علاقة الجوار والقومية والديانة، وعلاقة النسب المتزايدة بين أبناء الشعب الفلسطيني.

في مقابلة خاصةٍ مع رئيس المجلس التشريعي "الدكتور عزيز دويك"، انفرد مراسل شبكة "الإسلام اليوم" بلقاء خاص معه وناقش معه العديد من القضايا المختلفة على الساحة الفلسطينية- الفلسطينية، والساحة الفلسطينية- المصرية.

وتناول الحوار أحداث جريمة سيناء وأثرها على مستقبل العلاقة المصرية الفلسطينية، وملف المصالحة الفلسطينية.

كما تطرق الحوار إلى استمرار اعتقال الاحتلال لنواب المجلس التشريعي الفلسطيني وتبعات ذلك وأثره على قيام المجلس التشريعي الفلسطيني بدوره.

إلى جانب الحديث عن مستقبل المصالحة الفلسطينية في ظل الادارة المصرية الجديدة والتطورات الاخيرة.

 

نبدأ معك دكتور من حيث العلاقات الفلسطينية المصرية والتي شابها بعض التجاذبات في الآونة الأخيرة، بعد  العملية الإجرامية في سيناء، ما هو موقفكم بداية من هذه العملية؟

بدايةً إنَّ الحدث الإجرامي الذي حدث في سيناء هو عمل قبيح وجريمة بشعة بكل معنى الكلمة وأعتقد أنَّ الهدف من وراءها ضرب وإضعاف العلاقة الفلسطينية المصرية، والتي لا يفضل البعض أن تتقدم قيد أنملة."

وأشار إلى أنَّ هذه العملية الإجرامية تأتي بعد حدوث تسهيلات كبيرة قدمتها جمهورية مصر العربية من أجل تخفيف الحصار عن قطاع غزة وازدياد حركة المسافرين عبر معبر رفح والذي شهد تحسنًا ملحوظًا وملموسًا لدى الفلسطينيين.

مصر أصدرت قرارًا بإغلاق معبر رفح فورًا بعد تنفيذ هذه العملية الإجرامية ضد ضباط الجيش المصري، فهل ترى أن هذا القرار إجراء اعتيادي؟

إغلاق مصر لمعبر رفح بعد هذه الحادثة أرى أنَّه إجراء طبيعي وردَّة فعل طبيعية من أجل جمع الأدلة وكشف كل الأطراف المشاركة في الجريمة النكراء حتي لا يحاسب أو يعاقب بريء.

وبيّن أن أي دولة عربية أو أجنبية تتعرض لأي خطر أو هجوم يعرض أفراد شعبها إلى الخطر تقوم على الفور باتخاذ العديد من القرارات التي تضمن من ورائها توفير الأمان لشعبها، موضحًا أنَّ الجانب المصري فتح المعبر في كلا الاتجاهين بعد التأكد من أن الشخصيات الإرهابية المشاركة في ارتكاب هذه الجريمة لا علاقة لغزة بها.

كيف تنظر لمستقبل العلاقة المصرية الفلسطينية إذن بعد التفجير الذي حصل؟

أرى بأن العلاقة المصرية الفلسطينية ستتجه نحو الأفضل وأنَّ ما حدث مؤخرًا من تجاذبات وتصريحات بين الجانبين ما هي إلا سحابة عابرة ستمرّ سريعًا، خاصة بعد ما اتضحت الصورة بأنَّ الجانب الفلسطيني بريء وليس له أي علاقة بهذه الجريمة، لذا من قام بهذه العملية معروف بلا أدنى شك، وهو يريد أن يقطع الطريق على العلاقة الجديدة بين الفلسطينيين والمصريين والتي شهدت تحسنًا بعد الثورة المصرية وبعد تولّي الرئيس محمد مرسي حكم البلاد.

برأيك من المستفيد من هذه العملية؟

المستفيد من هذه العملية هو الاحتلال الإسرائيلي بالدرجة الاولى والذي يرنوا دومًا لإحداث تصادم فلسطيني مصري بعكس ما هو موجود اليوم من تقارب ومودة بين الطرفين.

هناك من طالب بضرورة وجود اتصال دائم بين مصر وغزة لا سيما على الصعيد الأمني لتجنب تكرار مثل هذه الحادثة، فإلى أي مدى يمكن لهذا الأمر أن ينجح؟

لابد وأن يكون هناك اتصال دائم بين غزة ومصر، فهذا الأمر معمول به لدى العديد من الدول في جميع أنحاء العالم خاصة القريبة من بعضها والتي يوجد بينهم حدود مشتركة، فكيف إذا تعلق الأمر ببلدين شقيقين هما مصر وفلسطين".

وأضاف:" إنَّ وجود اتصال دائم وتنسيق بين البلدين سيعمل على نزع فتيل الأزمات التي يفتعلها البعض للوقيعة بين مصر وفلسطين سواء كان ذلك بترويج الإشاعات أو اختلاق الأكاذيب التي لا صحةَ لها لا سيما وسائل الإعلام المشبوهة التي تعمل جاهدة على الإيقاع بين الاشقاء.

وبناء عليه فإنَّ أمور كثيرة عالقة أرى أنها ستُحلّ وأن وجود مثل هذا الاتصال سيجلب المنفعة لكلا الطرفين، داعيًا إلى ضرورة أن يكون هناك خط ساخن لسرعة التنسيق والتواصل بين الطرفين.

كيف ينظر الدكتور عزيز دويك لمصر الأمس ومصر اليوم؟

إنَّ مصر اليوم هي مصر الخير ومصر الدكتور محمد مرسي ومصر يوسف الصديق لا مصر يوسف الزنديق وزير المالية المصري السابق والهارب من العدالة والسارق لخيرات مصر والذي تبين لاحقًا أنه عميل لحساب المخابرات المركزية الأمريكية "سي آي ايه" ويتمتع بحماية السفارة الأمريكية إضافةً إلى أنه كان جاسوسًا أيضًا للموساد الإسرائيلي.

فمصر تسير نحو السؤدد والرقي والصدارة لتقود العالم من جديد كما كانت عبر الأزمنة وعبر التاريخ رافعة شأنها من جديد.

هل تواصلتم مع الرئيس الدكتور محمد مرسي بعد خروجكم من المعتقل؟

حدث وأن تلقيتُ اتصالاً شخصيًا من رئيس جمهورية مصر العربية  "الدكتور محمد مرسي" وأرى أنَّ هذا الاتصال يأتي في سياق دعم قضية الأسرى".

وتابع قوله: "هذا الاتصال هو رسالة موجهة للشعب الفلسطيني مفادها أن مصر معكم وتدعم قضيتكم وأنها ضد أي ظلم يمكن أن يقع عليكم من أي طرف كان"، مؤكدًا أنه في انتظار الفرصة السانحة التي يتواصل فيها مع الدكتور سعد الكتاتني وغيره من الشخصيات الرسمية."

إلى أي مدى يمكن أن تتأثر القضية الفلسطينية لاسيما ملف المصالحة الذي ترعاه مصر بما جرى من أحداث في سيناء؟

ما جرى من حدث إجرامي في سيناء هو أمر عابر ولن يطول كثيرًا خاصة بعد التحقيقات وكشف خيوط الجريمة أمام العالم أجمع ومعرفة من هو المستفيد من وراء ارتكاب هذه الجريمة البشعة، موضحًا أنَّ مصر الشقيقة في عهدها الجديد حريصة كل الحرص على القضية الفلسطينية وثوابتها، وسيكون لمصر كلمتها عندما تكف الجهات الخارجية يدها عن الفلسطينيين ولا تتدخل في خصوصيات الشعب الفلسطيني.

دكتور بعيدًا عن انتمائك لحركة حماس.. وبصفتك رئيس المجلس التشريعي، ملف المصالحة الذي هو أمل لكل الفلسطينيين من الذي يعرقله؟

السبب الحقيقي وراء عرقلة المصالحة الفلسطينية هو التدخلات الأجنبية والتي تضغط دومًا على السلطة الفلسطينية في رام الله، مؤكدًا أنَّ هذا التدخل الأجنبي يقدم خدمته إلى الاحتلال الإسرائيلي إرضاءً له وتنفيذًا لسياساته.

كما أنَّ الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ترفضان المصالحة جملة وتفصيلاً، فاذا توقفت الأيدي الخارجية في التدخل بملف المصالحة فلن يصبح هناك أي مشكلة في ملف المصالحة الفلسطينية وسنصل إلى تفاهم حقيقي.

تداولت وسائل الإعلام أنَّ سلام فياض رئيس حكومة رام الله اقترح إجراء انتخابات تشريعية فلسطينية، بمشاركة أهالي قطاع غزة من خلال الترشيح لا التصويت، فما هو موقفكم من هذا الاقتراح؟

اقتراح سلام فياض في إجراء انتخابات تشريعية فلسطينية، بمشاركة أهالي قطاع غزة من خلال الترشيح لا التصويت هذا بحدّ ذاته كلام غير مقبول ولا يفهم معناه، وأيضًا عجيب في مضمونه، متسائلاً كيف يمكن لغزة أن ترشح نوابًا من الضفة الغربية.

وأشار إلى أنّ هذا الاقتراح يأتي في إطار المناكفات السياسية، وتكريس الانقسام الفلسطيني، منوهًا أن ذلك يهدف إلى إلغاء الشرعية عن النواب المنتخبين بـأسلوب غريب، والذين لم يأخذوا الفرصة المناسبة لممارسة دورهم.

ماذا لو حدثت هذه الانتخابات بشكل فعلي؟

لا أعتقد أن تحدث هذه الانتخابات خاصة وأنها بعيدة عن الواقع، مفترضًا أن حركة حماس في غزة لو قامت بإجراء مماثل واتخذت نفس الخطوة فكيف ستكون ردة الفعل؟؟

هل كان هناك لكم لقاء مع الرئيس عباس، وهل تم طرح أي من الملفات الداخلية على طاولة النقاش؟

فعلاً التقيت مع الرئيس محمود عباس لترتيب لقاء قريب يجمع بين حركتي فتح وحماس، ومناقشة ملف المصالحة، والوضع السياسي الفلسطيني الداخلي والعام، ومحاولة الاستفادة من الربيع العربي في إنجاز المصالحة، التي هي ضرورة وطنية وشرعية يستحيل التخلي عنها.

لا زال الاحتلال الإسرائيلي يمارس الاعتقال الإداري الظــالم، فهل تتوقعون اعتقالكم مرة أخرى؟

قلتها مرارًا وتكرارًا وما زلت أكررها: "إن اعتقلت مرة أخرى سيكون مصيري كمصير أي فرد من أبناء الشعب الفلسطيني ولن أختبئ تحت الأرض خوفًا من الاعتقال أو بسبب ممارساته التعسفية، ولكن ما أنوه إليه أننا سنبقى صامدين مدافعين عن حقوق شعبنا الفلسطيني وثوابته".

وأضاف:" إسرائيل وعدت ونكثت عهدها، فقد وقعت اتفاقًا مع الأسرى في سجون الاحتلال برعاية مصرية لكنها سرعان ما نقضت اتفاقها، فهي حتى اللحظة تمارس الاعتقال الاداري بحق أبناء شعبنا ونوابه المنتخبين شرعيًا،  واصفًا الاعتقال الإداري الذي تنتهجه دولة الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني ونوابه بأنه اعتقال ظالم ومجرم.

ومن هنا أطالب الجانب المصري بالضغط على الاحتلال في هذا الملف من أجل إحقاق الحق وإيقاف الاحتلال عند حده.

عدد كبير من نواب المجلس التشريعي لايزالون يقبعون خلف القضبان، وما أن تفرج عن أحدهم حتى تعتقله مرة أخرى، فما هي أهداف الاحتلال الخفية والمعلنة بهذه الإجراءات؟

الاحتلال الإسرائيلي يهدف إلى اعتقال المنتخبين شرعيًا والذين اختارهم الشعب الفلسطيني بكل نزاهة وشفافية شهد لها العالم بأسره،  وذلك حتى لا يمارسوا دورهم في قيادة أبناء شعبهم وحل إشكالات الشعب الفلسطيني لا سيما إنهاء الانقسام والدفاع عن القضية الفلسطينية.

كما أنّ الاحتلال لا يريد للمجلس التشريعي الفلسطيني أن يستمر وأن يعمل بقوة بل يريد أن يعطل دوره بأي وسيلة كانت، موضحًا أنَّ هذه الممارسات التي يقوم بها الاحتلال يسعى من وراءها الى إفشال عمل المجلس التشريعي ودوره في التشريع والرقابة.

الإفراج الأخير عن سيادتكم هل كان ناجمًا عن جهودٍ لأطراف مُعَيَّنة أم أن الافراج جاء في وضعه الطبيعي؟

نعم بالفعل، الإفراج عني جاء بعد جهود حثيثة بذلتها أطراف خارجية عديدة وعلى رأسها جمهورية مصر العربية التي كان لها دور مباشر في الضغط على الاحتلال للإفراج عني، مما جعله يرضخ للجهود المصرية المبذولة في هذا الباب، وأعتقد أنَّ الاحتلال اليوم أصبح في وضع لا يحسد عليه؛ فهو الآن بات متيقنًا بأن الفلسطينيين ليسوا وحدهم وأن تكرار اعتقال رأس الشرعية الفلسطينية ورموزها لن يجدي نفعًا، لذلك فأنا أعتقد أن الاحتلال أصبح يائسًا من محاولاته المتكررة لاختطاف نواب المجلس التشريعي.

مصادر مطلعة كشفت عرض الاحتلال عليكم الإبعاد مقابل الإفراج عنكم، إلا أنك رفضت.. فهل حصل ذلك بالفعل؟

نعم هذا صحيح فقد عرض عليّ الاحتلال الإبعاد إلى الأردن لمدة ثلاثة أشهر وقد رفضت ذلك بشدة، وفضلت البقاء طوال عمري في الأسر على أن يقوم الاحتلال بإبعادي عن أرضي ووطني فلسطين، فهذه سياسة ممنهجة يقوم بها الاحتلال الاسرائيلي لتكرار جريمته الكبرى في تهجير أهل فلسطين من أرضهم كما حدث عام 1948 وبعدها، إلا أنني أقول لن تنجح في ذلك ولن نسمح لك بتكرار جريمتك التي اقترفتها بحق الفلسطينيين يوم أن تمّ طردهم وتهجيرهم عن أوطانهم.

عدد من نواب التشريعي مازالوا في الأسر، هل ترى الجهود المبذولة للإفراج عنهم ترقَى للمستوى المطلوب؟ ومن تحمل المسئولية في التقاعس تجاههم؟؟

أقولها بملء الفم الجهود المبذولة للإفراج عن النواب لا ترقى للمستوى المطلوب وهي غير كافية، ومطلوب تكثيف الجهود أكثر من ذلك وتشكيل رأي عالمي ضاغط للإفراج عن جميع الأسرى في السجون الإسرائيلية بما فيهم النواب المختطفين، كما أنني لا أرى مبرّرًا لصمت البرلمان الأوروبي والمجتمع الدولي فيما يتعلق بقضية النواب المختطفين، فالشعب الفلسطيني اختار من يمثّله في المجلس التشريعي ولا يحقّ لأحد أن يحرمنا من ممارسة حقوقنا في التشريع، لذا أطالب بضرورة محاكمة الاحتلال على جرائمه التي تخالف الأعراف والقوانين الدولية.

الأجهزة الأمنية في رام الله اعتقلت مدير مكتبكم واستدعته للمقابلة منذ فترة، في أي باب يأتي استدعائه؟

هذا الاعتقال يأتي في باب قهر الحريات العامة والذي يخالف الدستور الفلسطيني فاستدعاء مدير مكتبي جاء دون أي جرم ارتكبه أو ذنب اقترفه سوى أنه يستقبل راتبه الشخصي عن طريق حوالة مالية من قطاع غزة.

وأنا أتساءل هنا هل هذه هي التهنئة والاستقبال التي تقدمها السلطة الفلسطينية لي بعد خروجي من سجون الاحتلال بأن تقوم باعتقال مدير مكتبي؟؟! لذللك اعتقال مدير مكتبي هو إجراء غير قانوني ويسهم في استمرار تعطيل عمل المجلس التشريعي.

هذا الأمر يذهب بنا لملف الاعتقال السياسي في الضفة المحتلة التي تمارسه الأجهزة الأمنية، هل يمكن اعتبار هذا الملف أحد الملفات التي تعطل تنفيذ اتفاق المصالحة؟

لا شك في ذلك فالاعتقال السياسي والقهر الوظيفي الذي تمارسه أجهزة السلطة في الضفة الغربية تعوق مسار الحياة الطبيعية ويعوق عجلة المصالحة أن تسير إلى الأمام، فهو عقبة كبرى في طريق المصالحة ويجب أن تنتهي، كما أنه لا يدع مجالاً للشك بتبادل الأدوار مع الاحتلال في الهجمة ضد مؤسسة المجلس التشريعي وكوادرها المختلفة وهي رسالة لدولة الاحتلال تؤكد فيها الأجهزة الأمنية الفلسطينية أن النواب الإسلاميين في الضفة الغربية تنظيمًا محظورًا كما ادّعت سلطات الاحتلال.

جهود حثيثة بذلتموها من أجل انعقاد المجلس التشريعي إلا أنكم لم توّفقوا في ذلك، فمن يتحمل المسئولية؟

تحدثتَ كثيرًا في هذا الأمر وقلت إن الاحتلال الإسرائيلي يعتقل والسلطة الفلسطينية تمنع، فالهجمة الشرسة التي تشنها قوات الاحتلال على نواب الشرعية الفلسطينية هذا بحدّ ذاته يعد عاملاً أساسيًا في تعطيل مهام المجلس التشريعي، مشيرًا إلى أنَّ منع السلطة الفلسطينية لنا من دخول المجلس التشريعي وانعقاد جلساته هو أيضًا أحد أبرز العقبات التي تحول دون انعقاده.

هل نفهم أن المجلس التشريعي معطلاً بغضّ النظر عن عمله في قطاع غزة؟

إن المجلس التشريعي في الضفة معطل تمامًا ولا يقوم بأيّ دور يذكر نتيجة العقبات التي تعترضنا كما ذكرت سابقًا، إلا أنَّ المجلس التشريعي في غزة يقوم بمهام وجهود حثيثة، فقد استطاعوا تفعيل دور التشريع والرقابة وسن القوانين في ظل ظروف غير اعتيادية تمر بها القضية الفلسطينية لا سيما قطاع غزة والحصار المفروض عليه، لذلك وحدتنا وإنهاء الانقسام ضرورة ملحة في ظل هذه التجاذبات السياسية.

أخيرًا كيف ينظر رئيس المجلس التشريعي لمستقبل القضية الفلسطينية؟

في ظل الربيع العربي والتغيرات المحيطة بنا فإنني أرَى بأن مستقبل القضية الفلسطينية سيكون إلى الأفضل خاصة مع صعود القوى الإسلامية إلى الحكم في البلدان العربية التي شهدت تلك الثورات.

وإن انتصار إرادة الشعوب العربية والإسلامية يشكّل انتصارًا مباشرًا وجذريًا للقضية الفلسطينية كقاعدة ثابتة وصحيحة.

لذلك فالقضية الفلسطينية ستشهد انتعاشًا على كافة الاصعدة خاصة في ظلّ التغيرات التي تشهدها بلداننا العربية والتي تصبّ في صالح القضية الفلسطينية، حيث إنَّ انتصار إرادة المواطن العربي ضد أنظمة الاستبداد هو انتصار مباشر للشعب الفلسطيني ولقضيته، فالقضية الفلسطينية قضية محورية، في قلب كل عربي ومسلم وحر.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف