آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

الكيان الصهيوني وقبرص يسرقان الغاز المصري

السفير إبراهيم يسري: لابد من الحوار الجاد للخروج من المأزق الراهن في مصر

السبت 18 صفر 1435 الموافق 21 ديسمبر 2013
السفير إبراهيم يسري: لابد من الحوار الجاد للخروج من المأزق الراهن في مصر
 

أكد السفير إبراهيم يسري الدبلوماسي المصري السابق والسياسي المعروف أنه يمكن الخروج من الأزمة الراهنة في مصر إذا  صدقت النوايا طارحا في ظل رؤية مفادها العودة إلي دستور 2012مع حذف بعض المواد المتعلقة برئيس الجمهورية وتعديل البعض الآخر واستحداث مواد جديدة تعالج الأزمة الحالية وكشف عن مبادرة تقدم بها من قبل باعتباره منسق جبهة الضمير ولكنها رفضت بسبب جمود الإخوان وتصلب العسكر حسب رأيه

وتناول السفير إبراهيم يسري في حواره مع "الإسلام اليوم " عددا من القضايا الأخرى سواء الوضع السياسي الحالي في مصر وما يشوبه من عنف  ومناشدته للجميع الجلوس للحوار كما تطرق الحوار إلي دفاع  السفير عن حقول الغاز المصرية المستمر والذي بدا منذ فترة طويلة في مواجهة السطو الصهيوني والقبرصي علي حقل الغاز المصرية بالبحر المتوسط وكذلك وضع جبهة الضمير وظروف نشأتها فإلي تفاصيل الحوار....

 
 
بداية كيف ترى المشهد المصري الراهن ؟

 أراه مشهدا حزينا ومأساويا بسبب القتل والدماء والاعتقال وتقييد الحريات ونزيف الدماء فلا صوت يعلو فوق صوت الدبابة والمدفع   فالأزمة أفرزت  اسوأ ما  في الساحة السياسية المصرية من سياسيين حيث ظهر جليا أولئك السياسيين الانتهازيين الذين ضحوا بمستقبل هذا الوطن مقابل البحث عن المصالح الضيقة

 

 وما هو المخرج من وجهة نظرك ؟

 المخرج هو الجلوس للحوار وإعلاء صوت التفاوض والحوار علي صوت القتل والدبابة لان هذا لن يجدي وقد طرحت مبادرة في هذا السياق من خلال جبهة الضمير ولكن للأسف لم يكن هناك  استجابة لها من أي طرف سواء العسكر أو الإخوان

 

 لماذا برأيك عدم الاستجابة ؟

عدم الاستجابة جاء نتيجة جمود الإخوان من ناحية  ورفضها العسكر لأنهم ليس لديهم استعداد للتنازل عن السلطة وأرادوا والحفاظ علي المكاسب السياسية والمادية

 

 وإلى متى سيتم رفض هذه المبادرات من الطرفين ؟

للأسف هذا وضع سيئ ومن الممكن أن يفضي إلى شيء لا نرضاه في  نهاية المطاف وأقله أن يصبح السيسي رئيسا للبلاد بالتزوير ويعود نظام مبارك مرة أخري بواجهة ديمقراطية ديكورية

 

 هل من الممكن أن تضع لنا آلية للمخرج من هذا المأزق الذي تمر به البلاد من  وجهة نظرك؟

من جانبي أرى انه يمكن الخروج  من المأزق عبر طرح يقوم علي إعادة تفعيل دستور 2012 مع وقف تنفيذ بعض المواد ومواد يوقف تفعيلها كليا او جزئيا  ومواد يمكن استحداثها وكل هذا في إطار  عملية تعديل للدستور وهذا كان مطلبا متوافقا عليه أيام الرئيس مرسي حتى من جانب المعارضة

  

 وما هي التفاصيل التي يمكن تناولها في هذا السياق؟

هناك تفاصيل من قبيل المادة 132 الخاصة برئيس الجمهورية حيث يوقف مؤقتا النص علي انه رئيس السلطة التنفيذية و انه يراعي الحدود بين السلطات أيضا في المادة 139 يوقف مؤقتا النص علي تفويض رئيس الجمهورية باختيار رئيس الوزراء وكذلك يوقف العمل بالمادة 140 التي تنص علي مشاركة رئيس الحمهورية  في وضع السياسة العامة للدولة ، وفي المادة 141 يوقف اختصاص الرئيس مؤقتا في تناول قضايا الدفاع و الأمن القومي أيضا يوقف العمل مؤقتا بالمواد 143 و المادة 144  بسلطة الرئيس علي الحكومة

 

 وهل من مواد أخرى يمكن تعديلها أيضا في هذا السياق؟

نعم أيضا يوقف العمل بالمواد 145 و 146 و 147 و 148 و 150 وتعدل المادة 151 ليكون لريس الجمهورية تقديم استقالته لرئيس مجلس الوزراء أيضا يعمل بالفقرة من المادة 153 بحلول رئيس الوزراء محل رئيس الجمهورية عند خلو المنصب يوقف العمل بالمادة 219 الخاصة بمبادئ الشريعة الإسلامية كما يوقف العمل بالمادة 226 التي تحدد مدة ولاية الرئيس الحالي

 


 وماذا عن المواد الخاصة بمجلس الشوري؟

يوقف العمل بالمادتين 230 الخاصة بتولي مجلس الشوري سلطة التشريع و المادة 236 التي تحدد نسبة العمال و الفلاحين

 

 وهل من مواد تضاف في هذا الاطار تساعد علي حل الأزمة والخروج منها؟

هناك مادة  يمكن اضافتها تضاف و نصها كالاتي: تعتبر كافة الاجراءات و القرارات و العمليات التي قامت بها القوات المسلحة  اعتبارا من 3 يوليو2013 للحفاظ علي الامن داخل الدولة  مبررة و يمتنع تجريمها او الملاحقة القانونية للامرين وللقائمين بها باي حال من الاحوال

 

 هل بذلك نكون أمام معالم تسوية  للازمة؟

بالطبع وتتمثل في بقاء الرئيس مرسي شرفيا في منصبه و نقل اختصاصاته لرئيس الوزراء الذي يمكن اختياره بتوافق قومي كذلك إلغاء كل آثار إعلان 3 يوليو بما فيها تعيين الرئيس المؤقت و الوزارة المؤقتة و ما تفرع عنهما من مناصب أو هيئات مع بقاء قراراتهما نافذة لحين تعديلها إذا لزم الأمر.والإفراج عن كل المحبوسين السياسيين قيادات و كوادر و إلغاء قرار حل جمعية الإخوان المسلمين

 

 وماذا عن خريطة الطريق إذن ؟

يمكن استكمال خارطة الطريق باجراء الانتخابات البرلمانية للمجلسين و الانتخابات الرئاسية بذات قانون الانتخاب الساري و عدم تعديله و ضمان الرقابة الشعبية و الدولية

 

 ننتقل إلي ملف آخر  نعلم انك اقمت دعوي مؤخرا لها علاقة بحقول الغاز المصرية واستيلاء الكيان الصهيوني عليها ماذا عن هذه الدعوي؟

هذه الدعوي تتعلق بقضية ترسيم الحدود البحرية والمنطقة الاقتصادية بين مصر من ناحية والكيان الصهيوني وقبرص وتركيا من ناحية اخري حيث أثبتت الوثائق والرسومات الموثقة ان الكيان  وقبرص استوليا علي مساحات كبيرة من حقول الغاز المصري التي تقع ضمن الحدود المصرية والدعوي تطالب الحكومة  المصرية بضرورة اعادة ترسيم هذا الحدود من جديد

 

 ما مدى أهمية هذه ا لحقول لمصر؟

هذه الحقول هامة جدا لمصر ويمكن ان تجعلها من اغني دول العالم في الغاز وهو ما يدر دخل كبير يزيد علي 200مليار دولار تساهم في حل كل مشاكل مصر الاقتصادية

 

 وهل ما حدث من جانب قبرص والكيان الصهيوني اخطاء غير مدبرة؟

هذه ليست اخطاء ولكنها سرقات مدبرة ومقصودة فمثلا هناك حقل يبعد عن حدودنا 90م واخر يبعد 200 ميل فقط ومع ذلك تسيطر عليهم إسرائيل بطريقة لا تخلو من بلطجة بحرية مقصودة

 
 وهل من بلاغات أو شكوى لجهات رسمية في هذا السياق

هناك بالإضافة إلي الدعوي القضائية بلاغ للنائب العام منذ اكثر من شهر وكذلك هناك عدة شكاوي لوزارة الخارجية والمخابرات العامة  ومع ذلك لم يتم اتخاذ اي اجراء بل بالعكس فان وزارة الخارجية تدافع عن هذا الواقع وتقول انه ليس هناك اخطءاء في الترسيم لانها متورطة في توقيع الاتفاقية  رقم 35لسنة 2004وهي التي تحرم مصر من ثلاثة حقول حقول هامة جدا الأخطر أيضا ان وزارة العدل تحاول ان تستبق الدعوي المرفوعة وتقول ان الاتفاقية الحالية سليمة ولا يوجد اخطاء بالترسيم

 

 وهل الدعوي التي قمتم برفعها بها مستندات ترد بها علي ما سبق؟

بالتأكيد فالدعوي التي تحمل رقم 7039علي 67بها العديد من المستندات سواء الصور والوثائق التي أمدنا بها د.خالد عودة او مهندس نائل الشافعي وكذلك ما نشر من صور ووثائق  في هذا الموضوع

 

 في ظل موقف الجهات الرسمية  ورفضها التعاون معك هل لا زالت تراهن علي حكم تاريخي مثل حكم الغاز الذي حصلت عليه ؟

نعم لدي ثقة في الحصول علي هذا الحكم لانها قضية وطنية تمس الامن القومي كما اننا لدينا الوثائق والمستندات كما نني اراهن علي وطنية القضاء المصري وانه هناك قضاة مصريين شرفاء رغم كل ما يحدث

 

 وهل من الممكن ان يتضامن معك في هذا القضية محاميين ومواطنيين لدعم القضية؟

طبعا وهذا ما اتمناه وان من هنا اناشد جميع الوطنيين الشرفاء التداخل التضامني في القضية لانها قضية كل المصريين

 

 وهل من نداء توجهه بخصوص هذه القضية ؟

نعم اطالب واناشد الجميع  التدخل للحفاظ علي ثروتنا القومية وحمايتها من السطو الصيهوني والقبرصي خاصة في ظل عدم حماس بعض الجهات لفتح هذا الملف ولا اعرف لماذا بل الاكثر ان جهات مثل وزارة الخارجية والعدل يحاولا ابقاء الوضع علي ما هو عليه والمساهمة في ضياع  حقوق مصر

 

 انت صاحب الدعوي الشهيرة بوقف تصدير الغاز االي الكيان ايام النظام السابق هل توقف تصدير الغاز بالفعل؟

اعتقد انه بالفعل توقف تصدير الغاز ولم يعد هناك اي تعاون بين مصر والكيان بهذا الخصوص

 

 ننتقل الي ملف جبهة الضمير باعتبارك رئيس لها ..لماذا هذه الجبهه ؟

الفكرة جاءت في ظل استقطاب سياسي حاد بين سلطة ومعارضة او معسكر ومعسكر وكان علينا ان نجد منطقة سياسية وسط فنحن لدينا تحفظات علي كافة الاطراف وكان علي جبهة الانقاذ اكثر وقتها  رغم انتقادنا لاداء الحكومة ولكن لا يمكن ان تستمر الامر في ظل هذا التجاذب الحاد وبالتالي راينا طرح هذه الحركة والتي تقوم علي فكرة جوهرية وهي مخاطبة الشعب المصري ان يحكم ضميره فقط ولا ينحاز الا لمن يراه يعمل بالفعل لمصلحة وطنه وبلده ولا يحكم اهواءه ورغباته الشخصية ونحن لدينا ثقة في وعي وضمير الشعب المصري الذي يجب ان نحتكم اليه عندما نختلف سياسيا وهذا الضمير يكون الحكم في النهاية عبر انتخابات او الية اخري

 

 لكن البعض يتهمكم بأنكم حركة جاءت لدعم الاخوان والرئيس مرسي؟

هذا ليس صحيح على الإطلاق فالحركة لا تنتمي لاي تيار سياسي او شخص ما بل بها كافة التيارات السياسية وبها مسيحيين ومسلمين ونحن نهاجم الجميع اذا اخطاوا ونشيد بمن يجيد وبيانات الحركة تؤكد ذلك بوضوح

 

 هل ستظل الحركة هكذا ام ستتحولون الي حزب سياسي ؟

عموما اذا انصلحت الامور فسوف ينتهي دورنا عندما تستقر البلاد وتتوافق الاطراف وتبدا عجلة الحياة السياسية الحقيقية في الدوران في اطار من الديمقراطية والتسامح السياسي لكن لو استمرت الامور هكذا  وراينا انفسنا تيار ثالث من الممكن ان نتحول الي حزب سياسي وساعتها سوف اتنحي جانبا ويتولي الحزب احد قيادات الجبهة.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف