آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

البيرواي في حوار مع "الإسلام اليوم": إسرائيل قلقة من نشاط المسلمين بأوروبا

الاثنين 22 ربيع الثاني 1437 الموافق 01 فبراير 2016
البيرواي في حوار مع "الإسلام اليوم": إسرائيل قلقة من نشاط المسلمين بأوروبا
 

* نسعى لإيجاد لوبي عربي إسلامي يدعم قضايانا ولا بد من دعم رسمي لهذه الجهود
* الكيان الصهيوني يعتبر الوجود الإسلامي في أوروبا خطراً على وجوده
* هناك حرب حقيقية على الساحة الأوربية بين الحق الفلسطيني والظلم الإسرائيلي
* أكثر ما يقلق إسرائيل هو نزع شرعيتها في ذهنية المواطن الغربي
* الجهد الإغاثي الأوروبي يمثل شريان الحياة لقطاع غزة
* عقدة الهولوكوست وتهم معاداة السامية اكثر ما يدفع السياسيين للإنحياز للرواية الإسرائيلية
* انخراط واسع للأروبيين في النشاط الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني
* مستمرون في عملنا رغم كل الضغوط لاننا أصحاب حق

أكد رئيس منتدى التواصل الفلسطيني الأوروبي في لندن زاهر البيراوي أن النشاط الداعم للقضية الفلسطينية في أوروبا بات يشكل قلقاً حقيقياً للكيان الصهيوني الذي يخشى من نزع الشرعية عنه في ذهنية المواطن الأوروبي ، بعد سنوات من هيمنة الرواية الإسرائيلية بأن إسرائيل دولة ديمقراطية وتحترم حقوق الإنسان ، الأمر الذي عبرت عنه عدة دراسات إستراتيجية إسرائيلية حذرت من خطر النشاط الفلسطيني في أوروبا على شرعية إسرائيل.

وأشار البيرواي في حوار مع " الإسلام اليوم" إلى تحول كبير في الرأي العام الأوروبي لصالح القضية الفلسطينية، وإنتشار المقاطعة الأكاديمية والثقافية والفنية لإسرائيل و المقاطعة الإقتصادية لمنتجات المستوطنات، مع إستمرار المساعي للتأثير على القرار السياسي الأوربي في ظل هيمنة نفوذ اللوبي الصهيوني في أوروبا، واستمرار عقدة الهولوكوست لدى السياسيين الأوربيين وخشيتهم من تهم معاداة السامية أو دعم الإرهاب.

وأكد البيرواي على أهمية إيجاد لوبي عربي إسلامي يدعم حقوق الشعب الفلسطيني ، ويكون قادراً على مواجهة اللوبي الصهيوني ، مشيراً إلى غياب الدعم العربي الرسمي لدعم مثل هذه التوجهات.
وتناول البيرواي اهمية الجهد الإغاثي الذي تقوم به المنظمات في أوروبا تجاه فلسطين ، معتبراً ان الجهد الإغاثي الأوربي يمثل شريان الحياة لقطاع غزة في ظل إستمرار الحصار عليها .
وفيما يلي نص الحوار

الإسلام اليوم: هل هناك تحول في التعامل الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية وما أبرز ملامح هذا التحول ، ومدى تأثير ذلك على صناعة القرار السياسي في أوروبا ؟

هناك تحول كبير في الرأي العام الأوربي لصالح الحقوق الفلسطينية، و فهم أكثر لطبيعة الصراع مع الإسرائيليين وجرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين والتي تتعارض مع القوانين الدولية من جهة ومع القيم الحضارية الأوروبية من جهة أخرى، لكنهم لا يعلمون الواقع الذي يعيشه الشعب الفلسطيني بسبب الضغط الإعلامي المنحاز للرؤية الصهيونية عبر وسائل الإعلام التي تقف ورآئها أيدي صهيونية.
والأمثلة كثيرة على حجم التضامن الأوروبي مع الشعب الفلسطيني والحقوق الفلسطينية وهناك الكثير من الجمعيات الشعبية والمؤسسات التي تعبر عن التضامن مع الشعب الفلسطيني في أوروبا عموما وبريطانيا بشكل خاص، وتتحرك في أوساط المجتمعات لتعريفهم بالقضية الفلسطينية ومعاقبة الاحتلال على ممارساته بحق الشعب الفلسطيني عبر عدة أشكال كالمقاطعة بمختلف أشكالها اقتصاديا وثقافيا وأكاديميا والفنية والبنوك التي لها فروع في المستوطنات ومحاولة رفع دعاوى لجلب مجرمي الحرب الإسرائيليين.

الإسلام اليوم: ما هو حجم التضامن الشعبي مع الأحداث في فلسطين خاصة خلال انتفاضة القدس وهل هو مقتصر على الفلسطينيين أو العرب في أوروبا ؟

حجم التفاعل من الشارع الأوربي كبير مع الأزمات التي تقع في فلسطين كالحرب على غزة أو إضرابات السجناء عن الطعام وما يجري حالياً من انتفاضة القدس، حيث يكون هناك صدى في الشارع الأوروبي عبر مظاهرات واعتصام أمام السفارات الإسرائيلية، لدرجة أن عدة تقارير إسرائيلية إستراتيجية صادرة عن مراكز دراسات معتبرة لديهم ، تحدثت عن خطر نزع شرعية إسرائيل في الغرب كون إسرائيل مبنية في الذهنية الغربية على أنها دولة ديمقراطية وتراعي حقوق الإنسان في وسط من الدول الديكتاتورية .

هذا الحراك تقوده مؤسسات مجتمع مدني وغير مقتصر على العرب والمسلمين ، فمثلا في بريطانيا هناك منظمات غير عربية كحملة التضامن البريطانية مع الشعب الفلسطيني التي تأسست عام 1982 وتضم عشرات الآلاف من الأعضاء البريطانيين والمؤيدين منهم قيادات نقابية وشخصيات سياسية وبرلمانية بريطانية وعلى رأسهم رئيس حزب العمال جيمي كوربن، والأمر ينطبق في عموم أوروبا لكن الكيان الصهيوني وبحسب تقرير يسمى" نزع شرعية إسرائيل" يعتبر لندن مركز النشاط والفعالية ، وهناك عواصم أوروبية تعتبر مراكز تطرف يميني لصالح إسرائيل مثل عواصم هولندا والنمسا وبولندا.

الإسلام اليوم: هل خرجت أوروبا من عقلية الهولوكوست والخشية من تهم معادة السامية ؟

لم تخرج أوروبا على المستوى الرسمي من عقدة الهولوكوست، بل إن العقدة تتركز في أوساط السياسيين بشكل كبير ويخشى كثير منهم الحديث عن حقيقة الهولوكوست، أو انتقاد ما تمارسه دولة الاحتلال من ممارسات تشبه إلى حد ما الهولوكوست ضد الفلسطينيين بسبب تغول وقوة اللوبي الصهيوني ، لذا أصبح الهولوكوست من المسلمات في أوروبا رغم أن عدد من الباحثين والصحفيين وضعوا علامات إستفهام حول بعض الجوانب المتعلقة بالهولوكوست وحجمه.

أكثر ما يخشاه السياسيين هو إتهامهم بعدم السامية ، وهم يتأثرون بالتهديد الإسرائيلي الذي يمارس عبر وسائل الإعلام الخاضعة للنفوذ الصهيوني لترهيب الناس عن وتوضيح حقيقة الصراع و مساندة حقوق الشعب الفلسطيني تحت سلاح تهمة معاداة السامية.

الاسرائيليون في حالة رعب حقيقي من الإجراءات التي تقوم بها المنظمات المتضامنة مع الفلسطينين في أوروبا، لذا الجمعيات الصهيونية تقوم بملاحقة الشخصيات والجمعيات الداعمة للشعب الفلسطيني عبر بث الدعايات من خلال الوسائل الإعلامية الخاضعة للنفوذ الصهيوني لتصويرهم بالإرهاب والعلاقات مع ما يصفونه بـ "الجماعات الإرهابية "، كجزء من مخطط الكيان الصهيوني لنزع شرعية من ينزعون الشرعية عن إسرائيل، لكن النشطاء لا يكترثون بهذه الإجراءات ويواصلون العمل ضمن الإجراءات والقوانين المعمول بها في البلاد المقيمين بها.

الإسلام اليوم: ما مدى إنعكاس هذا التضامن الشعبي الكبير أوروبياً مع الشعب الفلسطيني على مواقف القادة السياسيين في أوروبا ؟

على عكس الموقف الشعب ، فأن القادة السياسيين في اوروبا أكثر انحيازاً للرواية الصهيونية ، نظراً لجم نفوذ اللوبي الصهيوني في اوروبا ، لكن خلال الأسبوع الأخير صدرت عدة قرارات من الإتحاد الاوروبي وتلويح بضغط فرنسي بإتجاه مؤتمر دولي لحلحلة ملف المفاوضات وعملية التسوية.

البرلمان الأوروبي يعتبر المؤسسة الأكثر تحدثاً عن جرائم إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني حيث يضم في عضويته عدد من النشطاء ممن يفهمون طبيعة الصراع مع اسرائيل، و يسعون لتكون مواقف الإتحاد الأوربي متوازنة على الأقل وليست متحيزة لإسرائيل، وهناك حراك كبير فيه يتبناه بالدرجة الأولى الإشتراكيون واليساريون ممن يؤيدون القضية الفلسطينية بشكل عام، وهذه المجموعات تزداد شيئاً فشيئاً في أوساط أعضاء البرلمان الأوروبي، ومؤخراً إتخذ البرلمان الأوربي قراراً بمقاطعة بضائع المستوطنات لكن قرارات الإتحاد الاوربي تعتبر غير ملزمة للدول الأعضاء.

فيما يعتبر مجلس المفوضية الاوروبية أقل حماساً لإنتقاد "إسرائيل" نظراً لتغلغل اللوبي الصهيوني داخل مؤسساته، وسياسات الدول الأساسية في أوروبا لم تتغير تجاه "إسرائيل" لكنها بدأت تظهر إمتعاضا من الممارسات الإسرائيلة تجاه الشعب الفلسطيني، وتشعر بالحرج أمام شعوبها تجاه إستمرار دعم هذه الممارسات الإسرائيلية.

الإسلام اليوم: ما أهمية القرار الاوروبي بمقاطعة بضائع المستوطنات ، وتقييمكم لحجم المقاطعة الاكاديمية والثقافية للإحتلال الصهيوني؟

قرار مقاطعة بضائع المستوطنات جاء نتيجة جهود من سنوات العمل من قبل المنظمات المتضامنة مع الشعب الفلسطيني ، صدور هذا القرار كان خجولاً ولا يتحدث عن مقاطعة التبادل التجاري مع إسرائيل البالغة قيمته 20 مليار دولار، لكن القرار شكل قلقاً لإسرائيل لإدراكها أن هذه الخطوة قد ينبني عليها خطوات، وأنها تؤثر على صورة إسرائيل في العقلية الغربية على مستوى الشعوب، وتكريسها على أنها دولة فصل عنصري، فأبرز ما تخشاه اسرائيل هو زعزعة شرعيتها في أوساط الشعوب وقطع حبل الإمداد الداعم لوجودها وإبقاءها قوية.

كما ان حجم المقاطعة الأكاديمة والثقافية لإسرائيل كبير ، ويعتبر عام 2015 الأبرز في حجم المقاطعة من قبل الفنانين والأكاديميين والمثقفين في أوروبا عموما وبريطانيا خصوصا، إسرائيل عملت كثيراً على جعل بعض القطاعات حكراً علي الجهات الخاضعة لها كقطاع الفنانين والرياضيين والإعلاميين، لكن هناك الآن إختراق كبير في هذه القطاعات لصالح المتضامنين مع القضية الفلسطينية ولأول مرة يقام معرض فني شبه دائم وسط لندن لدعم القضية الفلسطينية .

الإسلام اليوم: ما أبرز التحركات في مجال الملاحقة القانونية في أوروبا لمجرمي الحرب الإسرائيليين ؟

خطوات الملاحقة القانونية لمجرمي الحرب الإسرائيليين بدأت منذ 12 عاما، وهناك انتشار كبير للدعاوى المرفوعة في المحاكم الأوروبية ضد مجرمي الحرب الصهاينة من قبل مواطنين متضررين من جرائم الحرب الإسرائيلية للمطالبة باعتقالهم، ومن ذلك الدعوى التي أقيمت ضد شاؤول موفاز وزير الدفاع الإسرائيلي السابق حيث أضطر لقطع رحلته إلى بريطانيا خشية الاعتقال، كما تمكنا في بريطانيا من رفع قضية ضد وزيرة الخارجية تسيبي ليفني لدورها في حرب غزة آنذاك حيث صدر قرار من القاضي باعتقالها لكن تم تهريبها خارج بريطانيا ما اعتبر إنذاراً خطيرا للكيان الصهيوني.

لذلك لجأت إسرائيل للضغط على بريطانيا لتغيير القوانين البريطانية لمنع توقيف المسئولين الإسرائيليين وتم تعقيد الإجراءات القانونية المتعلقة بإصدار قرارات توقيف بحق مجرمي الحرب الإسرائيليين، مع لجوء الكيان الصهيوني لمنح حصانة خاصة للمسئولين الإسرائيليين حتى لوم لم يكونوا على رأس عملهم.

الإسلام اليوم: ما هي نظرة الكيان الصهيوني للنشاط الأوربي الداعم للشعب الفلسطيني، وما أبرز التحركات الإسرائيلية لمواجهة هذا النشاط ؟

كما قلت هناك رعب إسرائيلي من حجم الناشط الداعم للشعب الفلسطيني في اوروبا ، وخشية من نزع شرعية إسرائيل في الذهنية الشعبية في اوروبا ، لذا لجأت إسرائيل لضخ اموال هائلة لإبقاء هيمنة الرواية الصهيونية على وسائل الإعلام من خلال منظمات اللوبي الصهيونية المنتشرة في اوروبا، والتأثير على السياسيين ومحاربة النشطاء العاملين في دعم القضية الفبلسطينية عبر سلاح الإتهامات بمعاداة السامية أو دعم الإرهاب.

هي حرب حقيقية على الساحة الأوربية بين الحق الفلسطيني والظلم الاسرائيلي ، بين المنظمات الداعمة لفلسطين كمنتدى التواصل الأوروبي الفلسطيني، واللوبيات الصهيونية التي يزيد عمرها عن 50 سنة ، لذا تواصل المنظمات الصهيونية السعي للتضييق على المؤسسات الداعمة للحق الفلسطيني واستصدار قوانين لمحاصرة عملها ،وإغلاق حسابات المؤسسات التضامنية مع الشعب الفلسطيني لدى البنوك.
كما ان إسرائيل تعتبر المسلمين في أوروبا خطرأ على وجود إسرائيل نظراً لارتباطهم بالقضية الفلسطينية ، وهذا ما أشار له مؤحراً مؤتمر "هرتسيليا" الذي يناقش الوضع الإستراتيجي لأسرائيل حيث طرحت ورقة عمل بعنوان " خطر الوجود الإسلامي في أوروبا".

لكننا مستمرون في عملنا و نؤمن أننا اصحاب حق والآن هناك إستنثمار لمواقع التواصل الاجتماعي لإظهار حق الشعب الفلسطيني، وفضح ممارسات الاحتلال في ظل الهيمنة الصهيونية على وسائل الاعلام.

الإسلام اليوم: ما أبرز الجهود الأوربية فما يتعلق بالجهد الإغاثي لفلسطين لا سيما قطاع غزة بعد إغلاق معبر رفح ؟

هناك عدد كبير من مؤسسات الإغاثة والتنمية الشعبية المتخصصة بدعم صمود الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية عموما وفي غزة بشكل خاص نظرا لمعانة الحصار ، حيث يعتبر العمل الإغاثي في أوروبا شريان حياة لأهل غزة.

العمل الأوربي في هذا الجانب عمل على بعد إغاثي وبعد سياسي من خلال قوافل كسر الحصار التي كنا ننظمها إلى أن وقع الإنقلاب في مصر، حيث كان هناك عدد كبير من القوافل في عهد الرئيس المصري محمد مرسي ، ودخلت قافلة "أميال من الإبتسامات " 30 مرة إلى قطاع غزة وكان هناك 3 محاولات لكسر الحصار عبر البحر حيث منعت من قبل إسرائيل.

من أهم المؤسسات الأوربية المتخصصة في دعم الشعب الفلسطيني هي مؤسسة جميعة مناصرة الشعب الفلسطيني والتي ترسل إلى غزة 15 مليون يورو سنويا بشكل مباشر إلى جمعيات خيرية، ومؤسسة "انتربال" في بريطانيا، وغيرها من المؤسسات الإغاثية العامة التي تضخ المساعدات إلى فلسطين عبر الجمعيات الخيرية ، ويقوم عليها نشطاء عرب ومسلمين اوروبيين، وهذا العمل مستمر ويتطور رغم وجود محاربة له عبر اتهام هذه الجمعيات بدعم الإرهاب، وسعي إسرائيل لسياسة تجفيف المنابع، للحيلولة دون دعم صمود الشعب الفلسطيني وعدم إعادة اعمار قطاع غزة.

الإسلام اليوم: ما أبرز ما تواجهه الجمعيات العالمة للقضية الفلسطينية في اوروبا من تحديات وهل هناك دور للسفارات الفلسطينية في دعم الجهد المتضامن مع القضية الفلسطينية ؟

أبرز التحديات هو عدم وجود موازنات وأموال كافية لدعم مثل هذا النشاط الذي يحتاج لموازنات كبيرة ، لأن تشكيل جماعات الضغط والعمل العلامي لإيصال الرواية الفلسطينية الى مختلف المجتمعات الأوربية يتطلب ماكينة إعلامية ضخمة، وهذا الدعم المالي يتطلب إهتماماً عربياً رسمياً بهذه الرسالة.

العديد من الدول العربية تتحدث عن القضية الفلسطينية كقضية مركزية في خطاباتها، و يؤمنون بأن اللوبي الصهيوني في أمريكا هو ما يحافظ على قوة الكيان الصهيوني، لكن على أرض الواقع لا توجد دولة عربية لديها برنامج حقيقي أو تسعى لإيجاد لوبي عربي في الغرب لمواجهة اللوبي الصهيوني، وهذا تحدي كبير يحتاج الى بناء مؤسسات وعلاقات واسعة.

للأسف السفارات الفلسطينية في أوروبا لا تقوم بمثل هذه المهمة كونها مرتبطة بمشروع أوسلو، بالعكس نجد بعض الجهات الرسمية العربية ومنها الفلسطينية لا تتعاون مع الجهات الشعبية في أوروبا خاصة فيما يتعلق بغزة بل وأحيانا يتم إعاقة عملها بسبب النظر لموضوع غزة بنظرة حزبية فصائلية.

كما أن هناك تحدياً متعلق بقوة اللوبي الصهيوني واستمرار سعيه لتغيير القوانين في أووربا للتضييق على العمل للقضية الفلسطينية حيث تسعى المنظمات للتكيف للعمل وفق القوانين الجديدة، إضافة إلى ما تشكله حالة الإنقسام الفلسطيني من حرج للمتضامن الأوربي خاصة فيما يتعلق بدعم غزة وإتهامه أنه منحاز لحماس.

الإسلام اليوم: نظم منتدى التواصل الاوربي الفلسطيني الذي ترأسونه ، زيارة لوفد من مجلس العموم البريطاني إلى الأردن والتقيتم عدداً من الشخصيات على رأسها الملك عبدالله الثاني ، لو تعرفنا بفكرة منتدى التواصل وما أبرز نتائج هذه الزيارة ؟

إنشاء منتدى التواصل الاوروبي الفلسطيني قبل عام ونصف جاء بهدف العمل على استثمار الحراك الشعبي المتعاطف مع القضية الفلسطينية للتأثير على المستويات السياسية والعمل على بناء العلاقات مع الطبقات السياسية مع القيادات السياسية والنواب واصحاب القرار السياسي ، لذا هناك خطة طموحة ليكون منتدى التواصل نواة لوبي عربي فلسطيني للدفاع عن القضية الفلسطينية في أوروبا ، ويضم نشطاء فلسطينيين وعرب واوروبيين.

كما يعمل المنتدى على توفير المعلومات وتوضيح الصورة الحقيقية لما يجري في الاراضي الفلسطينية للبرلمانيين والسياسيين والقيادات النقابية والنشطاء الاوروبيين حول الشأن الفلسطيني، والتحليلات السياسية عبر النشرات الدورية، وتوفير ملخصات تهم اعضاء البرلمانات في النقاشات البرلمانية المتعلقة بالقضية الفلسطينية ، مع تشجيع أعضاء الجاليات العربية والمسلمة لا سيما الشباب على المشاركة السياسية في الدول التي يقيمون فيها .

هذه الزيارة نظمها منتدى التواصل لخمسة من النواب البريطانيين ويمثلون 3 احزاب بريطانية ، تهدف لإطلاعهم على أسباب القلق الأردني رسمياً وشعبياً لما يجري من غنتهاكات إسرائيلية في القدس تحديداً وفلسطين عموما كون الأردن هو الأقرب للقضية الفلسطينية ، وتم اطلاع الوفد على حجم الإهتمام الشعبي والرسمي بالقضية الفلسطينية ومعاناة الفلسطينيين في المخيمات والجسور.

أعتقد أن الزيارة حققت أهدافها حيث سمعنا من أعضاء الوفد ان لديهم خططاً لنقل الرواية التي اسنعموا إليها حول حقيقة الواقع الفلسطيني لنظرائهم في الأحزاب الأخرى وقواعدهم في بريطانيا عبر عقد ندوات في مؤسساتهم وأحزابهم والبرلمانات ، وهم مستعدون للتنظيم زيارات أخرى للداخل الفلسطيني.

مستمرون في هذه الجهود ومتابعة نتائجها وتكرار مثل هذه الزيارات لنواب آخرين خاصة غير المتعاطفين مع القضية الفلسطينية ونسعى خلال 2016 لتنظيم عدة زيارات للداخل الفلسطيني، كما نهدف لإقحام البرلمانيين العرب ليلعبواً دوراً حقيقياً كممثلين عن الشعوب العربية ، وليعبروا لنظرائهم في أوروبا عن حقيقة الصراع مع إسرائيل وأن قضية فلسطين هي مفتاح السلام في العالم .

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف