آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

محمد زاهد جول لـ"الإسلام اليوم": لا مؤشرات لمصالحة تركية مصرية

الثلاثاء 05 رجب 1437 الموافق 12 إبريل 2016
محمد زاهد جول لـ"الإسلام اليوم": لا مؤشرات لمصالحة تركية مصرية
أرشيفية
 
 
 
استهداف تركيا بسبب دورها الإقليمي والاقتصادي
استخدام روسيا لورقتي الأكراد والأرمن  ضد تركيا ليس جديداً
تطبيع العلاقات مع إسرائيل مرتبط بتطبيق الشروط التركية وجهات عربية تعرقل رفع الحصار عن غزة
تراجع كبير للدور التركي الإقليمي في الملف السوري بعد التفاهمات الروسية الأمريكية
لا أفق للحل السياسي في سوريا وما يجري هو إدارة الخلافات بدل حلها
تركيا لن تعترف بسلطة الانقلاب في مصر والعلاقات الدبلوماسية معها  قائمة
العلاقات الروسية التركية متشعبة وتقوم على مصالح كبيرة لن تفرط بها روسيا

أكد المحلل السياسي التركي محمد زاهد جول أن التفجيرات الأخيرة التي حدثت في تركيا، تقف وراءها أجهزة مخابرات دولية وإقليمية تهدف لإضعاف الدولة التركية وليس فقط حزب العدالة والتنمية الحاكم، مشيراً إلى أن روسيا تستخدم ورقتي الأكراد والأرمن للضغط على تركيا بسبب الخلافات بينهما.

واعتبر جول وهو باحث متخصص في العلاقات التركية العربية في حوار مع "الإسلام اليوم" أن استهداف تركيا ليس بسبب توجهها السياسي أو الديني بقدر ما هو استهداف لدورها المحوري في المنطقة وما تشهده من صعود اقتصادي جعل منها منافسة حقيقة في السوق التجاري الاقتصادي للدول الغربية.

وأشار جول إلى أن استخدام روسيا لورقتي الأرمن والأكراد في خلافها مع تركيا ليس جديداً، حيث عقد ما يسمى المجلس الوطني الكردي في موسكو في التسعينات، مضيفا بأن  روسيا لا تخفي في الوقت الراهن دعمها الواضح للأكراد سواء حزب العمال الكردستاني أو غيره، كما برزت مؤخراً الخلافات التركية مع أذربيجان.

وأضاف جول "هذه التفجيرات لن تتوقف عند هذا الحد ما دامت تركيا تحافظ على صعودها الاقتصادي واستمرار المسار السياسي لها بأريحية، حيث لا يراد لدولة إسلامية أن يكون لها دور محوري حقيقي أو أن يكون لها مكانة اقتصادية في العالم تواجه هيمنة وسيطرة الشركات الكبرى مهما كانت رؤيتها السياسية منفتحة أو ديمقراطية"، مستدلا على ذلك بما صدر من تصريحات أمريكية ضد تركيا، ومساعي عدة جهات لتشجيع الجيش للقيام بانقلاب على الحكومة التركية بعد فشل الرهان على خسارة حزب العدالة والتنمية في الانتخابات.

وحول الأنباء المتعلقة بقرب التوصل إلى تفاهم لتطبيع العلاقات التركية مع الكيان الصهيوني، أشار جول إلى أن الحكومات الإسرائيلية تواصل مساعيها منذ ست سنوات لمصالحة الحكومة التركية، مع المماطلة في تنفيذ الشروط التي وضعتها الحكومة التركية بعد العدوان الإسرائيلي على أسطول الحرية عام 2010.

ويرى جول أن الإصرار التركي على هذه الشروط دفع إسرائيل للعمل على تنفيذها بالتدريج عبر الاعتذار الرسمي عن الحادثة عام 2013، كما وضعت لجان التفاوض المختصة لمساتها الأخيرة على قيمة التعويضات لذوي الشهداء العشرة عام 2015.

وفيما يتعلق بالشرط الثالث المتمثل برفع الحصار عن غزة أشار جول إلى اتفاق بشأن رفع الحصار عن غزة بعد سنوات من المماطلة الإسرائيلية، مرجعاً التأخير في تنفيذ هذا الاتفاق إلى ضغوط أطراف عربية على رأسها حكومة عبدالفتاح السيسي في مصر، وحكومة محمود عباس في رام الله، إضافة إلى ما جرى مؤخرا من خلاف روسي تركي.

وفيما ربط محللون بين زيارة الملك السعودي إلى مصر وتركيا وبين جهود للمصالحة بين الدولتين، أكد جول على الموقف التركي الرافض للاعتراف بالانقلاب العسكري في مصر، مع استمرار العلاقات الدبلوماسية بين البلدين حيث من المتوقع مشاركة وزير الخارجية المصري في لقاء منظمة التعاون الإسلامي الذي سيعقد في اسطنبول ، وحدوث أكثر من لقاء جمع وزيري الخارجية التركي والمصري سواء في مباحثات فينا حول الملف السوري وغيرها، مشيراً إلى تحركات سابقة لم يكتب لها النجاح للمصالحة التركية المصرية وعدم وجود مؤشرات لتحركات جديدة.

وحول التطورات في الملف السوري يرى جول أنه لا أفق للحل السياسي للوضع في سوريا، معتبراً أن المساعي الدولية المتعلقة بحل الأزمة السورية تتركز على عملية إدارة الخلاف بين الأطراف السورية أكثر من كونها جهوداً لحل الخلافات بينها .

وأشار جول إلى تراجع كبير لدور تركيا وغيرها من الأطراف الإقليمية والأوروبية في سوريا بعد التفاهمات الروسية الأمريكية حول الملف السوري .

وعلى صعيد العلاقات الروسية التركية في ظل استمرار التوتر بين البلدين عقب حادثة إسقاط الطائرة الروسية، يرى جول أن العلاقات بين البلدين متشعبة وتقوم على مصالح كبيرة للغاية تتركز على الجانب الاقتصادي وليس تفاهمات سياسية، حيث يقترب حجم التبادل التجاري من 40 مليار دولار، وتعتبر روسيا المستفيد الأكبر منه كون تركيا من أهم المستوردين للغاز الروسي .

ولفت جول إلى أن روسيا ترادجعت عن تهديداتها بفرض عقوبات اقتصادية على تركيا، وعادت الصادرات التركية إلى روسيا، إضافة إلى عدم واقعية قرار منع السياحة الروسية إلى تركيا في ظل وجود أكثر من مليون ونصف روسي يمتلكون شققا في تركيا.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف