آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

الديمقراطيَّة العصيَّة في الخليج العربي

الثلاثاء 18 شعبان 1432 الموافق 19 يوليو 2011
الديمقراطيَّة العصيَّة في الخليج العربي
 

الكتاب:

الديمقراطيَّة العصيَّة في الخليج العربي

المؤلف:

الدكتور باقر سلمان النجار

الطبعة:

الأولى –2008

عدد الصفحات:

312 صفحة من القطع المتوسط

الناشر:

دار الساقي للطباعة والنشر-بيروت –لبنان

عرض:

محمد بركة


ليس ثمة شك أن المجتمع العربي بشكل عام يمرُّ الآن بتغيرات جوهريَّة وأساسيَّة في نظامه السياسي، من حيث خطابه وآلياته ورموزه ومسلماته السياسيَّة، حيث أن النظام السياسي هو النسق القائد والحاكم، وبالتالي فإن تغيرَه قد يقود إلى تغيرات نوعيَّة في الأنساق المجتمعيَّة الأخرى، وبمعنى آخر: إن التحولات والتغيرات العالميَّة التي طرأت على المنطقة خلال مدة العقد ونيف الماضية -والتي تشهدها اليوم أيضًا من محاولات ناجحة للتغيير- تتطلَّب منا إحداث تغييرات أساسيَّة في المناخ السياسي والتعليمي والديني والثقافي الذي شكل الحالة العربيَّة في العقود الماضية والانعتاق منها لبناء حالة مجتمعيَّة جديدة.

ولقد صدرَ كتاب بعنوان الديمقراطيَّة العصية في الخليج العربي للباحث البحريني الدكتور باقر سلمان النجار- حاز هذا الكتاب على جائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها الثالثة عام 2009 م -وفيه يقدم عرضًا مسهبًا وتحليلًا دقيقًا للمجتمع الخليجي وطبيعة مؤسسة الدولة وعلاقتها بمنظمات المجتمع المدني الفاعلة في كل من الكويت، البحرين، المملكة العربية السعوديَّة، الإمارات العربيَّة المتحدة، عمان، قطر.

ويستند إلى دراسة ميدانية شاملة تضع بين يدي القارئ عشرات البيانات والجداول التي تتناول الهيئات والمؤسسات والجمعيات والأحزاب، السياسيَّة والدينية، وميادين نشاطها ووسائل تمويلها وأساليب عملها، ويرصد ما طرَأَ على هذه المعطيات بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وفي ضوء المتغيرات التي تفرضها العولمة كما يستشرف الكتاب مستقبل الإصلاح السياسي في المنطقة.

كما يحاول الكاتب الرد على المقولات التي تظهر في الكثير من الكتابات الغربيَّة وبعض الكتابات العربيَّة، وتفيد بأن هناك عداءً متأصلًا في المجتمعات العربيَّة نحو الحداثة والديمقراطيَّة والمجتمع المدني، وأن الشعوب العربيَّة تطرب لقمع الأنظمة أكثر مما تنزع إلى الخلاص منها، ويعتقد أصحاب تلك المقولات أن الدين الإسلامي يتميز عن الأديان الأخرى في مقاومته لمسألة الديمقراطيَّة والمجتمع المدني، وبالتالي فإن المجتمعات العربيَّة ترفض أي شكل من أشكال الحياة العالميَّة أو العصريَّة غير المرتبطة بالخطاب الديني.

جاء الكتاب في عشرة فصول تناولت مفهوم المجتمع المدني، والمجتمع والدولة، وبدايات العمل الأهلي، والتجار في الخليج، والمنظمات والقوى الثقافيَّة، وإشكالية العلاقة مع الدولة.

المجتمع المدني

يتبنَّى الكاتب تعريفًا إجرائيًّا مبسَّطًا يعرف المجتمع المدني على أنه مجموعة من التنظيمات التطوعيَّة الحرَّة أو المستقلة نسبيا، والتي تملأ المجال العام بين الأسرة والدولة، لتحقيق مصالح أفرادها، أو تحقيق منفعة جماعيَّة للمجتمع ككل، وهي في ذلك ملتزمة بقيم ومعايير الاحترام والتراضي والإدارة السلميَّة للتنوع والخلاف.

وبالتالي فإن المجتمع المدني عبارة عن تجمعات ذات هياكل تنظيميَّة وهي تجمعات أو منظمات لا تهدف إلى تحقيق الربح المادي المباشر للفرد المنتمي إليها أو الجماعة المشكلة لها. وأعضاءها هم كذلك بفعل إرادتهم الحرة وخيارهم الشخصي لا بفعل انتماءاتهم القبليَّة أو الإثنيَّة: العرقيَّة والدينيَّة والمذهبيَّة، ومن ناحية متصلة تعمل في الفضاء القائم بين الدولة والعائلة، وهي لهذا لا تمارس العمل السياسي كالأحزاب والمنظمات السياسيَّة، إلا أن السياسة تتقاطع مع بعض أنشطتها، كما لا تأتي على وتيرة أو نسق موحَّد، إنما تختلف من مجتمع لآخر ومن سياق زمني لآخر، بيد أن جوهر تشكيلها ونشاطها اللاربحي والمجتمعي هو الباعث على تشكلها.

ثم تناول الكاتب مسألة المجتمع والدولة، والتحولات غير المكتملة، حيث خلص إلى القول بأن المجتمعات الخليجيَّة برغم حجم التغيرات والتحولات التي حدثت على بناءها الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والثقافي تبقى مجتمعات انتقاليَّة، حملت أنساقها الاجتماعية قدرًا من التغير والاستمرار والمقاومة، فأبنيتها السياسيَّة والاجتماعيَّة تبدو في ظاهرها حداثيَّة، إلا أنها تبقى في أدائها لوظائفها محكومة بجذورها التقليدية المقاومة للتغير، رغم ضخامة عوامل التغير والضغوط التي تخضع لها من قوى العولمة وآلياتها، ولئن كانت أبنيتها السياسيَّة الرسميَّة والأهلية تبدو حديثة في ظاهرها، إلا أن القوة السياسيَّة الممارسة من خلالها غير مقيدة بمؤسسات رقابية قادرة على أداء عملها كما هو في المجتمعات الحديثة.

والجماعات القبلية والمذهبية تتنافس فيها أو من خلالها إلى حد العراك للحصول على السلطة والنفوذ والمكانة، ففي مثل هذه الظروف فإن هذه التضمينات تعمل على نشر الفساد والسعي وراء المصالح الخاصَّة، مع تسخير واسع لكبار موظفي الدولة وصغارها من العاملين في الجهاز البيروقراطي لخدمة أغراضهم الشخصيَّة وللثراء السريع.

العمل الأهلي وتجار الخليج

يستعرض الكاتب نشأة المنظمات الأهلية الخليجيَّة منذ عشرينيات وستينيات القرن الماضي، من خلال نشأة الأندية والجمعيات الأدبيَّة والخيريَّة، وبالرغم من قلة الوثائق التي توفَّرَت له حول العمل الأهلي، إلا أنه وجد أن العمل الأهلي الخليجي هو في غاية الحداثة، حيث بدأت تبرز معالمه التشريعيَّة والإداريَّة والفنيَّة في بعض الأقطار في أواخر الخمسينات ومطلع الستينيات، وفي بعضها الآخر منذ السبعينات وربما الثمانينيات، كما كان واضحًا تأثرها بقادة النخبة التجاريَّة والأرستقراطيَّة التقليديَّة التي تأثرت بنشأة المؤسسات الثقافيَّة الأهليَّة في مصر والشام والهند.

ثم تطرَّق إلى تجار الخليج وكونهم جماعة لم تستثمرْ قوتها، ورأى أن المجتمع التجاري بحكم امتلاكه للأسباب الاقتصاديَّة كان على الدوام مالكًا ولو جزءًا من القوة السياسية وإن انكمشت أو تناقصت بفعل اندماجه في مؤسَّسة الدولة، في ظلّ تدفق ريوع الاقتصاد النفطي.

ومؤسسات المجتمع التجاري مثلت المؤسسات الأهليَّة الوحيدة التي سمح لها بالتشكل والنشاط حيث أنشئت في السعودية عام 1944 وقطر 1963 ودبي في 1965 حيث يبلغ عدد الغرف التجارية الخليجية حوالي 14 غرفة تجارية.

كما أنها بصورة عامة لم تتوفر على أي إمكانية لتشكيل القوة الضاغطة ذات الرؤى السياسية، وتتميز الحالة الكويتيَّة عن الحالة الخليجيَّة الأخرى كما يوضح الكاتب، بكون طبقتها التجارية وتحديدًا التقليدية منها، قد لعبت أدوارًا تنويرية على الصعيد السياسي والثقافي، إلا أن قدرتها الضغطية على مؤسَّسة الحكم لم تعد بذات القوة والتأثير كما في سابق عهدها قبل النفط، وفي هذا المجال، هناك فئتان يتشكَّل منهما المجتمع التجاري، تقليديَّة تشكل الجماعة الأقوى اقتصاديًّا وسياسيا، أما الفئة الثانية فهي فئة الموسرين الجدد أو الفئة الطارئة وفئة ثالثة هي جماعات التجار الشيعة العرب، وفئة رابعة من أصول قبليَّة وذات ارتباط عائلي بمؤسسة الحكم وبعضهم ممن انتقل من تجارة اللؤلؤ إلى التجارة الحديثة وفئة خامسة أطلق عليها العجم وهناك جماعات فرعية أخرى كانت تعمل في تجارة المفرق، وفي مرحلة الطفرة النفطية دخل بعضها في مجالات الاستثمار العقاريَّة والمقاولات والخدمات الأخرى، وتوصل إلى نتيجة مفادها أن مشاركة القطاع التجاري في الإنماء الاجتماعي هي مشاركة نسبيَّة من بلدٍ خليجي إلى آخر، وهي في البحرين محدودة مقارنة بدول خليجية أخرى مثل الكويت والسعوديَّة والإمارات، إلا في بعض الأعمال الخيريَّة المحدودة كبناء وترميم بيوت أو تأثيثها أو شراء معدات خاصة بمستشفيات الحكومة أو بناء وحدات صحيَّة.

كما يناقش واقع المنظمات والقوى الثقافيَّة في المواجهة بين المثقف والسلطة، فيذكر أن بعض المنظمات الثقافية وتحديدًا في البحرين والكويت وبعض العناصر الثقافية في عمان والسعودية، قد خضعت للريبة والشك من قبل المؤسَّسة الدينيَّة، أو للحد من نشاطها الثقافي أو الحلّ القسْري أو تغيير مجالس إداراتها في بعض الأحيان، وذلك أن النشاط الثقافي لهذه المؤسسات بفعل تمثله وتبنِّيه لقضايا المجتمع وربما قضايا المجتمع العربي، شكل محور الصراع مع مؤسَّسة الدولة، ومع بعض المؤسسات التقليدية الأخرى، وفي طليعتها المؤسَّسة الدينيَّة والقبليَّة، وبذلك كان المثقفون أكثر الفئات الخليجية تمثلًا لإشكاليَّة العلاقة بين المثقف والسلطة، التي تتجاوز حالاتها أحد أمرين، إما الاحتواء أو الرفض، علمًا بأن التحولات التي تعرضت لها المنطقة العربيَّة قد عظَّمت من مركزيَّة الدولة، وعلى الرغم من أن عقدي الثمانينيات والتسعينيات قد حملا بعض أشكال الصراع بين المثقف والمؤسسات/المنظمات الأهليَّة من ناحية، والدولة والسلطة الدينية من ناحية أخرى، فإن التحولات السياسيَّة وربما الاقتصاديَّة والأمنيَّة التي طرأت على المنطقة إضافة إلى ضعف التيارات والمؤسسات الثقافيَّة الأهليَّة والإصلاح السياسي في بعض دول المنطقة، قد خفَّفت من حدَّة الصراع التقليدي القائم بين المثقف والدولة، إلا أن ذلك لم ينتهِ.

المنظمات المهنيَّة في الخليج

وتحت عنوان المنظمات المهنيَّة في الخليج يوضح الكاتب واقع تلك المنظمات وتشكل الطبقة الوسطى وتملكها القوة وعوزها للإدارة والتنظيم، واعترف بأن هذه الفئة/الطبقة/أو الجماعة المهنية كثيرة العدد وفي تزايد مستمر، وهي على غرار الطبقة الوسطى موضع منازعات إثنيَّة وقبليَّة ومذهبيَّة وعرقيَّة، وقد يثير أفرادها بعضا من مشاكلهم المشتركة المعيشيَّة والمهنيَّة، إلا أنه نوَّه إلى أن وحدتهم من السهل جدًّا شقها بمعطيات ذاتيَّة وقبليَّة ومذهبيَّة ضاربة بجذورها في ذات الفرد وشبكة علاقاته الاجتماعيَّة، وأضاف أن قدرتها على التغيير تبقى مؤثرة وتدريجية ذلك لأنها كمنظمات قد لا تستطيع تحقيق التأثير المطلوب والتغيير السريع دون إحداث تحولات أساسية في الفضاء السياسي والثقافي والاجتماعي القائم، بمعنى أن تكون هناك إصلاحات سياسيَّة وإداريَّة مهمَّة ترافقها تغيرات ثقافيَّة واجتماعيَّة مؤسّسة لاتجاهات وتجمعات اجتماعية تتجاوز أطروحاتها وممارساتها الدوائر والحلقات الإثنية الضيقة إلى المحيط الوطني أو القطري الواسع، وهو هنا يتفق مع قول أغسطس نورتون من أن المجتمع المدني لا يستطيع أو يجب ألا يكون من ضمن برامجه، إسقاط الأنظمة السياسيَّة، إنما يمثل بتأسيسه –أي المجتمع المدني- الخطوة الأولى نحو بناء علاقة على قدر من المساواة بين الدولة ومواطنيها.

المنظمات النسويَّة

ثم يرسم الكاتب خارطة المنظمات النسوية كما يروق له تسميتها، معتمدًا على تحليل واقعها من حيث النشأة والمكون الاجتماعي، والمنظمات الخيريَّة التي يعتقد أن عملها خيري وإنساني محض في الكثير من جوانبه، إلا أن بعضه ينطوي على أهداف ومرام سياسية تتمثل في مظاهر منها بالحضور السياسي المحلي للجماعات الداعمة والقائمة بهذا العمل الخيري، أو على صعيد الحضور الخارجي في دول العوز الاقتصادي العربيَّة منها والإسلاميَّة، أو في دعم التوجه المناهض للوجود الأجنبي، كما يوجد تداخل بين العمل الخيري والممارسات الوعظية وسيطرة جماعات الإسلام السياسي على الأعمال الخيريَّة.

ثم يتناول واقع المنظمات الأهليَّة وإشكالات علاقتها بالدولة وبالمجتمع من خلال استعراض نتائج استمارة طبّقت على (72) منظمة أهليَّة في أربع دول خليجيَّة وهي الإمارات العربيَّة المتحدة "22 منظمة أهلية"، والبحرين "30 منظمة أهليَّة"، والكويت "5 منظمات أهليَّة"، وسلطنة عمان "15 منظمة أهليَّة"، وتعلق المسح بعلاقة تلك المنظمات بالدولة وطبيعة تلك العلاقة، ووضعها القانوني ونزعة الاستقلال عن الدولة، وعملية التمويل من حيث المصادر وتجفيفها، فضلًا عن الممارسة الديمقراطيَّة في أوساطها "الانتخابات" وآليَّة نشر قيم الديمقراطية، والعلاقة مع المنظمات الدوليَّة والأجنبيَّة وإشكاليَّة التعاون وطبيعته، ومعوقات الوصول إلى الجماعات المستهدفة وأنشطة الجمعيَّات وحاجات الفئات المستهدفة، ومدى فاعلية المنظمة وعناصرها وسماتها ومسألة الخروج من التطوع إلى الاحترافيَّة، وتوصل إلى أن منظمات المجتمع المدني قد حققت قدرًا من التطور في أداء خدماتها، إلا أنها تعاني من ضعف الإمكانات المادية ومن التفكير التقليدي الذي يديرها والهياكل الإداريَّة الضعيفة، وعجزها عن تحقيق الأهداف التي تسعى إليها.

الكاتب

ومما يُذكر أن الدكتور باقر النجار أستاذ علم الاجتماع بجامعة البحرين منذ 1984 حتى الآن عمل عميدًا في كلية الآداب بجامعة البحرين (1995 – 1999) وعضو في مجلس الشورى البحريني (2000 – 2002).

ومن أبرز مؤلفاته: العمل الاجتماعي التطوعي في الخليج العربي إنتاجيَّة العمل في القطاع الصناعي في البحرين، سوسيولوجيا المجتمع في الخليج العربي، المرأة وتحولات الحداثة العسيرة، والحركات الدينيَّة في الخليج العربي.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

  1. 1 - فؤاد الكعبي_مكة ًصباحا 10:41:00 2011/07/20

    لاتقول لي ديمقراطية ولكن اشرح لي هذا المصطلح

  2. 2 - عائشة الخالدي-السعودية ًصباحا 11:51:00 2011/07/24

    مجتمعاتنا الاسلامية ترفض وستضل ترفض حتى تقوم الساعة هذه الشعرات وماتحتويه من مخالفات شرعية كثيرة جدا فهي ثقافة غربية بحتة لا تتفق مع تعاليم ديننا الحنيف هذه هي الحقيقة وكفى كذبا وتزييفا بانها لاتخالف الدين كيف لا تخالف الدين والغرب نفسة بين الفينة والآخرى يخرج لنا احكاما شرعية مخالفة لما يؤمنون به كالتي تخص المرأة على سبيل الميثال لا الحصر الدين الاسلامي يتعارض مع الديمقراطية هذه هي الحقيقة لماذا يتعارض معها؟ لأن مفهومها مفهوم غربي بحت وكلنا نعرف ان هذا المفهوم مخالف لديننا كما انه لا يمكن اختزال الديمقراطية في الناحية السياسية فقط فمفهومها اوسع من ذلك بكثير وكفى تلميعا لها وتضليلا للناس بحقيقتها واستغرب من كلام الكاتب حينما قال (تتطلَّب منا إحداث تغييرات أساسيَّة في المناخ السياسي والتعليمي والديني والثقافي الذي شكل الحالة العربيَّة في العقود الماضية والانعتاق منها لبناء حالة مجتمعيَّة جديدة) فهذا عداء صارخ للدين الاسلامي اذ كيف يطلب من المسلمين بالانعتاق من دينهم والعياذ بالله!!! نحن مللنا من المقالات العلمانية والليبرالية في صحفنا واذ بنا نجدها في المواقع الالكترونية الاسلامية!! انا اعتب على موقع الاسلام اليوم بنشرهم لهذا المقال الواضح عدائيته لكل ماهو اسلامي والعدل الحقيقي اذا كنا نطلب العدل فهو في شرع رب العالمين وليس في غيره ونحن المسلمون فقط نحتاج للعودة الى ديننا وليس للثقافة الغربية التي تحاول ان تفرض هيمنتها بالقوة بحجة العولمة والحضارة وما الى ذلك! ويكفينا قول رسولنا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه (تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلو بعدي ابدا كتاب الله وسنتي)او بمعنى الحديث فلا ديمقراطية ولا علمانية ولا ليبرالية ولا غيرها ولو كان في هذه الأفكار خير لنا لدلنا عليها رسولنا محمد صلوات ربي وسلامه عليه وحسبي الله ونعم الوكيل على كل من يحاول ان يلغي هويتنا الاسلامية بحجة الحداثة وحسبي الله على كل من يريد ان تشيع الفاحشة بين المسلمين

  3. 3 - عبدالرحمن مساءً 03:18:00 2011/07/24

    الديمقراطية "وهم" ولشرحها ببساطة، كل انسان بغض النظر عن هويته ياتي الى مفترق في الطريق فهناك سيختار إما يمين او يسار، وإذا كانت خياراته لاتستند إلى شيء، فهي إذا كذبة كبيرة للتلاعب بعقول البشر، بإختصار في هذه الحياة الدنيا هناك شيئان لا ثالث لهما، ١- شريعة الله ، ٢-أهواء البشر .

  4. 4 - العدالة مساءً 12:12:00 2011/07/26

    الديمقراطية بمعنى عام :لاولاية أحد على أحد "حياة بهيمية"

  5. 5 - حسن مساءً 01:51:00 2011/09/07

    الديمقراطية تعني حكم الشعب وهي اتية من مصطلح يوناني ديمو-قراط اي حكم الشعب فقد كان مقصورا على الرجال ان يجتمعوا ويتناقشوا في القرارات المصيرية المهمة التي تهمهم . اما عن الديمقراطية الغربية فهي حاليا مربوطة بفكر فلسفي الليبرالي وهي فلسفة مشتقة من علمانية مادية شاملة لاتؤمن الا بلمصالح والفائدة ولايوجد لديها شيء اسمه اخلاق او دين فكل شيء يقاس على مبدأ المنفعة. مانريده من الديمقراطية هو الشكل السياسي منها من انتخاب ورقابة على الاموال والقرارات التي تهم الصالح العام اي ان ناخذ مفهوم الديمقراطية الاصلي(حكم الشغب ولكن تحت اطار اسلامي) وليس ليبرالي .

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف