موقع الشيخ سلمان » متابعات وحوارات » أخبار ومتابعات

د. العودة: كثيرا ما نقتل الأفكار، و كم من فكرة بسيطة أحدثت تغييرا عالميا

 

 كثيرًا ما نقتل الأفكار البسيطة

أكد فضيلة الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة ـ المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم ـ أننا يجب أن نرعى المشاريع البسيطة الصغيرة ونصبر عليها ونطورها، وذلك بدلاً من أن نقتلها بالإهمال أو بالاستخفاف، فكم من فكرة ولدت بسيطة ثم ضربت وأصبحت شيئاً عالمياً وضخماً.

وقال الشيخ سلمان ـ في حلقة الأحد من برنامج "حجر الزاوية"، والذي يبث على فضائية mbc ، والتي جاءت تحت عنوان "العالم يتغير" ـ: إن الإستراتيجية يمكن أن تبدأ من خلال الخطط البسيطة، بعيداً عن الرؤية الإستراتيجية العامة التي يتصور أنه لا نهضة بدونها، مؤكدًا أننا يجب ألا نقتل الأفكار البسيطة، بل حتى الأفكار المخدجة التي تولد وهي ناقصة، بفرط الأسئلة، وكأننا نريد أن يبدو المشروع أمامنا ظاهراً للعيان وكالقمر ليلة البدر، وإلا فمعنى ذلك أننا سوف نقوم بالإطاحة بأي فكرة أو محاولة أو مشروع.

 

أعط القوس باريها

وذكر الدكتور العودة: إنه من المهم أن نعطي القوس باريها كما يقال، وعلى سبيل المثال، فقد تجد شابًا متحمسًا يرسم خطة لشعب لا يعرفه، وهذه الخطة ربما صارمة ولا تقبل مراجعة أو مصالحة حتى مصالحة وطنية ولا تقبل أخذاً ولا رداً وربما يغضب حينما يكون هناك أي جدل حول جزئية من جزئيات هذه الخطة، أو هب أنه طالب علم ولكن أيضاً هو بعيد كل البعد عن رؤية الأحداث وعن معرفة السنن والنواميس والقوى المتحالفة والقوى المتخالفة وموازين القوى الموجودة والقائمة.

 

بارقة أمل

وتعقيبًا على مداخلة تقول: إننا نطرب لأي بارقة أمل يكون فيها عمق استراتيجي في بلد كالسعودية أو أي بلد عربي، قال الشيخ سلمان: وذلك حتى لا تهجم علينا معاني اليأس والقنوط ونصبح نردد الكلمات اليائسة ونعيش في حالة نفسية محبطة مما ينعكس على حياتنا الفردية والأسرية، فاستراتيجيات الأفكار البسيطة تعد من أهم الاستراتيجيات، وذلك أن الشاب أو الفتاة إذا كان لديه استراتيجية تخصه أو فكرة لم يحتقرها أو رأي فمن خلال هذه الفكرة يمكن أن نصنع حلماً كبيراً للأمة كلها وليس فقط لنجاح فردي أو شخصي.

 

أردوغان.. وفكرة بسيطة

وضرب الدكتور العودة مثالاً لما يمكن أن تحدثه الأفكار البسيطة، قائلًا: إنني أذكر تجربة معينة حكاها لي أحد الأصدقاء يقول: يوماً من الأيام قبل عشرين سنة كان هناك نوع من الاختلاف ما بين رجب طيب أردوغان ونجم الدين أربكان، حيث كانوا في حزب واحد وبدأت شائعات بأن هناك حالة انفصال يتم التحضير لها، فيقول: ذهبت إلى رجب طيب أردوغان وقلت له: لماذا تنفصلون؟ يد الله مع الجماعة وعليكم أن تكونوا يدًا واحدة. فيقول قال لي: ما يتعلق بالأستاذ نجم الدين أربكان هو أن لديه طموحًا ضخمًا ونحن نكبر هذا الطموح ونقدره فهو يريد أن يجمع الدول الإسلامية، وكان عنده خطة كقوة جديدة ووليدة وهذا معنى رائع وجميل ولكن رحم الله امرءاً عرف قدر نفسه.

ولكنني باعتبار أنني عمدة اسطنبول، فإن الشيء الذي يهمني هو الاستديو، وأن أدشن استادًا رياضيًا جميلاً في اسطنبول، كما أريد أن أضبط هذا الشارع وأرصفه، وكذا عملية تنظيف الأحياء، وعندي كم حديقة سوف أقوم بإعدادها بشكل جيد، فضلاً عن حل مشكلات المياه وإيصالها إلى الناس، فهذه هي الاستراتيجية التي أعمل عليها. هذا حدي.

 

تغيير الواقع

وأوضح الدكتور العودة أن الإنسان الذي كان هذا حده استطاع أن يصل إلى مستوى بعيد وراقٍ من كل هذه المشاريع البسيطة، بينما -أحياناً- بعض المشاريع قد تكون كبيرة وضخمة ولكنها مع ذلك ربما تصاب بالسكتة القلبية أو يتكاثر عليها الأعداء بسبب أنها تعلن عن نفسها، وعلى سبيل المثال، فإنه مما يثير العجب أن شابًا عازبًا كان عنده مشكلات ربما كثيرة في تسهيل عملية الزواج، ومتعثر نوعاً ما في دراسته، فجلس معي يحدثني: عن أننا يجب أن نكون قيادة عالمية للحضارة الإنسانية ! فهذا الطموح كبير، وما زلت به حتى تواضع قليلاً وقال: إننا يمكننا أن نصنع قيادة حضارية بديلة ومنافسة للعالم.

وتابع فضيلته أن هذا الشاب ليس لديه أي فكرة عن تغيير الواقع الذي يعيشه بحيث إنه عصي على أفكار الإصلاح والتعديل والتغيير، فهو يعتقد أن ما في ذهنه وبرنامجه وسلوكه هو الشيء الذي يجب أن يستمر ويدوم، وهو في الوقت ذاته غير راضٍ عن هذا الواقع.

 

أحلام طوباوية

وتساءل الشيخ سلمان: إذا كان الإنسان غير راضٍ عن الواقع وليس لديه حلم عن التغيير، فلماذا هذه الأحلام التي لا يوجد سبب يربطها بواقع الحياة أو واقع الأسباب البشرية الإنسانية؟، مشيرًا إلى أننا لم ندخل الحلبة حتى الآن، ولكننا خارج الميدان كثيراً.

وذكر فضيلته أن المبالغات التي لا رصيد لها من الواقع والطموحات البعيدة عن الواقع تقتل الإنسان وتشل تفكيره، وذلك لأنه لم يفكر بالحلول الواقعية البسيطة التي هي في مقدوره، كما أن الأحلام الطوباوية التي في باله هي أبعد ما تكون عن التحقيق.

 

استراتيجيات واضحة

وفيما يتعلق بأن العالم الآن يعتمد بشكل واضح على استراتيجيات تكتب وتنشأ في مراكز متخصصة، قال الشيخ سلمان: إنه يوجد -على سبيل المثال- في الولايات المتحدة الأمريكية وخصوصاً في واشنطن مئات بل آلاف المراكز العلمية، والتي تسمى -أحياناً- مخازن التفكير أو مخازن التفكير الاستراتيجي، مشيرًا إلى أن الذين يشتغلون قد يكونون سفراء سابقين في دول معينة أو مدراء في وزارة الخارجية أو أناسًا لهم علاقة معينة، حيث تجد أن هناك مكاتب محاماة أو قضاة سابقين أو شركات كبرى تضع مثل هذه المخازن والمراكز.

وأضاف فضيلته أن أي رئيس ليس عنده خبرة إطلاقاً بالعالم، ولذلك فإن هذه المراكز تقوم بإعداد التصورات وتقديمها له، وبالتالي أصبحت تكتسب أهمية كبرى في وضع السياسات الخارجية، وعلى سبيل المثال، فإن الرئيس الأمريكي ربما لا يعرف أسماء الدول ويقع -أحياناً- في مطبات أو غلطات ضخمة لأن همه هو الداخل، فمثل هذه المراكز تقدّم له الدراسات وترسم له السياسات وتؤثر تأثيراً كبيراً، فهذا التأثير الضخم في العالم كله يكون من خلال مثل هذه المراكز.

 

خطط مسبقة

وأوضح الدكتور العودة أن هذه المراكز لا تقوم بوضع أشياء قطعية صارمة، ولكنها تعتمد على الخيارات المتعددة، وفيها جزء من الخيال، ولذلك فإنهم دائماً يقولون إن أي خطة ليس من الممكن تعديلها فهي خطة فاشلة، مشيرًا إلى أن الأمر لا يعتمد على مجرد تحليل بعض الشباب الخيرين، وقد يكون أحدهم عنده تحليل معين أو رؤية خاصة وبناء على هذا التحليل يرسم خطة في ذهنه ويمضيها دون أن يضع اعتباراً للمتغيرات وأن هناك مفاجآت لم تكن لك في حساب.

وتابع فضيلته أن اكتشاف النفط -مثلاً- كان مفاجأة غير عادية، مشيرًا إلى أن عدوك ذكي مثلك أو أكثر ذكاءً، ولذلك فهو يرى كيف تفكر أنت ويحاول أن يضع خططًا مسبقة على ما تضعه أنت.

 

رؤية شمولية

وأردف الشيخ سلمان: لقد ذكر الله -سبحانه وتعالى- في القرآن الكريم لنا قصة يوسف -عليه الصلاة والسلام-، يقول تعالى: (تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ)(يوسف: من الآية47)، وهذا تخطيط اقتصادي واضح مبني على رؤية، كما أن هناك أنماطًا من التخطيط المستقبلي لشئون الحياة كلها، فالحياة ليست فقط عسكرية، - وعلى سبيل المثال-، هناك الشركات العابرة للقارات، فخمسون شركة غيرت العالم، مشيرًا إلى أن هذه الشركات الاقتصادية لها بصمتها على مجتمعاتنا العربية والإسلامية والتي هي أشد من تأثير بصمة أكبر قائد سياسي أو تاريخي.

وتابع فضيلته: لقد غيرت هذه الشركات العمران، والعادات الاجتماعية، كما أنها أثرت في أنماط تعبداتنا، سواء في صلاة الجمعة أو صلاة الجماعة أو العمرة أو الحج، فأصبحت مرتبطة بهذه المتغيرات الكونية الضخمة من حيث تسهيلها وتيسيرها وإقبال الناس عليها، مشيرًا إلى أن هذه المتغيرات كان لها أثر على طبيعة المساجد والبناء والمسجد الحرام والخطيب نفسه، مما يشير إلى أن الإستراتيجية هي رؤية شمولية.

 

أحلام.. وثقافة سيئة

وتعقيبًا على مداخلة تقول: إن هناك أفكارًا تأتي من رأس الهرم في الدولة، ولكنها صنيع أيادٍ مسئولة تنفيذية، قال الشيخ سلمان: وذلك لأن الإستراتيجية لابد أن تعتمد على رؤية، والناس شركاء فيها، ولذلك لابد من تحديد زمن معين وآليات معينة، مشيرًا إلى أن بعض الأشياء ربما يكون فيها أحلام وتمنيات جميلة أو خيال، فمن دون حلم أو خيال لن ينجح الإنسان، وذلك لأن الإنسان الذي لا يعرف كيف يحلم لا يمكن أن يعيش، لذا فإننا يجب أن نتعلم كيف نحلم، وكيف نعيش الأحلام الجميلة، وكما يقول الشاعر:

 

مُنىً إِن تَكُن حَقّاً تَكُن أَحسَنَ المُنى وَإِلّا فَقَد عِشنا بِها زَمَناً رَغدا

 

وأضاف فضيلته: لكن فكرة اعتقاد أن البساطة والعفوية هي الحل فهذه ثقافة سيئة، وعلى سبيل المثال، فإذا قال لك شخص رتب أمورك المالية. تقول له: أنفق ما في الجيب يأتك ما في الغيب، فهذه عندنا استراتيجية اقتصادية، وهكذا هناك أشياء كثيرة ، حيث تجد أننا نشتغل بتبسيط الأشياء ونعتقد أن هذا من الحكمة بل قد نلصق هذا بالشريعة، أما فكرة أن يكون هناك خطط بعيدة وترتيبات مسبقة فهذه أمور يحتاج من الإنسان إلى أن يتعلمها.

 

حفز.. ولامبالاة

وأوضح الدكتور العودة أن الذي يضع الاستراتيجيات ليس فلانًا أو علانًا، فنحن قد نتحدث ونفكر ونقترح، لكن هذه الاستراتيجيات يضعها أناس مختصون، كما أن الناس يمكن أن يستوعبوها أو يفهموها، وإذا رأوا جزءاً من النجاحات في تحقيقها فإن هذا يحفزهم على أن يندفعوا معها أكثر.

وتابع فضيلته أن الناس قد يصبح عندهم قدر من اللامبالاة، إذا لم يروا آثارًا ملموسة، وكما يقول الشاعر:

 

أَلا لا تُبالي العيسُ مِن شَدِّ كورِها عَلَيها وَلا مِن راعَها بِالخَزائِمِ

 

تغير متسارع

وفيما يتعلق بأن متغيرات العالم تمر الآن بسرعة أكثر بكثير من الماضي، قال الشيخ سلمان: إنهم يتحدثون عن العالم عام 2050، ويقولون إن عدد السكان سيكون أكثر من تسعة مليار في ذلك الوقت، مشيرًا إلى أن هذا التغير السكاني يرتبط به أشياء كثيرة ، مثل فكرة الخيال العلمي والمعرفي، وقد كان أنشتاين يقول: الخيال أهم من المعرفة.

وضرب الدكتور العودة مثالاً لذلك، قائلًا: إن أحد الشباب كتب لفضيلته رسالة يقول: ماذا لو مد الله تعالى في عمر البشرية إلى ما شاء الله.. ألف أو ألفين سنة؟، فهذا في غيب الله -سبحانه وتعالى- لكن ماذا سيكون وضع المعرفة الشرعية، والعادات، وأشياء كثيرة ، لافتًا إلى أن تصورنا لهذا الشكل ربما يعيننا على تحسين وضعنا الحاضر.

 

الخيال.. والواقع

وتعقيبًا على مداخلة تقول: إن الخيال هو البوابة الآن، فكثير من مراكز البحوث والإحصاء تعتمد على أناس يسمون الخلاقين الذين عندهم أساس من المعرفة والإبداع الذاتي، قال الشيخ سلمان: يوجد العديد من روايات الخيال العلمي سواء كانت متعلقة بالحوادث المستقبلية أو السلاح أو متغيرات الطب أو الأوضاع البشرية.

وأضاف فضيلته: إننا لا نبالغ في أن كثيراً مما حدث وُجد في سوابق روايات الخيال العلمي ما يعززه ويحكيه وكأنه رأي عين حتى أن البعض كانوا يبدون دهشتهم من حجم التوافق بين روايات وكتب قديمة وبين واقع معين.

 

فوبيا الخوف من البيئة

وردًّا على سؤال يقول: ماذا عن فوبيا الخوف من البيئة وملوثاتها، قال الشيخ سلمان: إنني خلال ملاحظتي واستماعي لعدد من الإخوة، أرى أن هناك حالة من التفاوت، فبعض الناس عندما يسمعون الكلام عن البيئة أو الأمراض وغيرها تجد أنهم قد يأخذون هذا الكلام بمفرداته وتفاصليه، وبالمقابل هناك من يشعر بأن وراء الأكمة ما وراءها، وأن هذا شيء يراد وبالتالي هذه مبالغات وتهويلات وأن علينا ألا نلتفت لمثل ذلك، ولكن في الحقيقة أن هذه أشياء قدر كبير  منها واقعي.

وأضاف فضيلته أن فكرة القدرة على الفرز والفصل بين ما قد يكون نوعًا من المبالغة الإعلامية أو حتى المبالغة في الفهم هي عندي أو عند فلان شيء وفكرة الإطاحة بالأمر كله شيء آخر، سواء كانت قضية البيئة هي الأرض أو التربة أو الهواء أو الماء أو الغلاف الجوي، مشيرًا إلى أن القضايا البيئية تشتمل على الظواهر الجوية مثل الفيضانات والأمطار الغزيرة مثلما نشاهده الآن في باكستان، أو ما يقع في أي بلد الآن، وعلى سبيل المثال، فإنه على الرغم من كل المآسي التي يعيشها بلد إسلامي مثل بنجلاديش، إلا أنهم يقولون: إن عام 2050، على حسب التوقعات والله أعلم، ربما أكثر من عشرين مليون إنسان سيضطرون إلى مغادرة البلد بسبب الفيضانات التي قد تغطي أكثر من 40% من البلاد، كما أن مدينة مثل دكا ستكون مليئة بالناس حتى على الأرصفة والشوارع وبالسيارات القديمة والفقراء والمتسولين والمعدمين وسيكون فيها وضع مأساوي أكثر مما هي عليه الآن، خاصة مع زيادات ضخمة في أعداد السكان.

 

بيئة مشيدة

وأردف الدكتور العودة أنه يدخل في قضايا البيئة أيضًا المتغيرات الخاصة بالتصنيع وتأثير الدخان على التلوث الجوي، وتأثير المصانع على الآذان والأسماع بأصوات المكائن، وكذلك تأثيرها على العيون بالمخلفات الصلبة، وتأثيرها على المياه بالمخلفات السائلة، فضلاً عن أشياء كثيرة  تهدد هذه البيئة وتضر بها، مثل ما يسمى بالاحتباس الحراري، وثقب الأوزون الذي يؤثر على صحة الإنسان وهو بإذن الله وقاية من الأشعة الضارة التي تسبب كثيراً من الأمراض والسرطانات.

وتابع فضيلته أن حديثنا عن البيئة يذكرنا بقول الله -سبحانه وتعالى- في القرآن الكريم: (وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ)(الأعراف: من الآية74)، فقوله (وَبَوَّأَكُمْ) أي: جعلها بيئة لكم، فالأرض بيئة لنا بما أودع فيها من الصلاحية للعيش عليها، ثم قال -سبحانه وتعالى-: (تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتاً)(الأعراف: من الآية74)، فهذا أيضاً ما يسمى بالبيئة المشيدة، والتي هي عبارة عن البناء والعمران والحفريات والشوارع والبيوت والحدائق وغيرها.

 

مرجعية التغيير

وأوضح الشيخ سلمان أن قوله تعالى: (فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ)(الأعراف: من الآية74) يشير إلى مرجعية التغيير، يقول تعالى: (فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ) والتي تشتمل على الإيمان بالله والتوبة إلى الله والرجوع إلى الله، واعتبار أن كل تقدّم يمكن أن نحصل عليه من دون أن يهتز إيماننا بل نزداد إيماناً مع إيماننا، ثم قال: (وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ)، فالفساد هنا هو فساد البيئة.

ولفت فضيلته إلى أن أحد الإخوة سأل في الحلقة السابقة، قائلًا: هل الإسلام بخير في تركيا وفي ماليزيا؟، فتساءلت: ماذا يقصد بالإسلام؟، فوجدت أننا -أحياناً- نطلق هذا اللفظ ونقصد جزءاً من المعنى وليس المعنى كله، وعلى سبيل المثال، فإن الأخ في هذه الحالة ربما قصد الجانب التعبدي في الصلوات وهذا خير ولا شك فيه، أو الجانب الأخلاقي في الحفاظ على الأخلاق العامة وهذا أيضاً خير ولا شك فيه.

 

الإسلام بخير

وذكر الدكتور العودة: لكن ربما يغيب عنا أنه من الإسلام الذي ندعو أن يكون بخير زوال الفقر عن الناس ووجود نوع من المساواة ولو بشكل جزئي، كما أنه من الإسلام الذي يحبه الله ونرجو أن يكون بخير حفاظ الناس على أعمالهم وقيامهم بواجباتهم على الوجه الأكمل، ومحاربة الفساد المالي ونهب الثروات والخيرات أو محاربة الفساد الوظيفي في تخصيص الأقارب أو بالهروب من العمل أو بالبطالة المقنعة.

واستطرد فضيلته أنه من الإسلام الذي نرجو أن يكون بخير، التقدم التصنيعي، والأمن والأمان واستقرار الناس على مصالحهم وعلى ثرواتهم، فليس من الإسلام أن يتقاتل الناس تحت أي ذريعة مثلما يحدث في أكثر من بلد إسلامي.

هذا الأسلوب في التفكير يغير من اتجاه نقاشنا من: "هل الاحتباس الحراري حقيقة؟" إلى: "ما الذي يجب أن نفعله؟"

 

مظاهر سلبية

وفيما يتعلق بأن هناك من وضع بعض الخيارات لمشكلة الاحتباس الحراري، ويتساءل: هل هو حقيقة أم لا؟، وما الذي يجب أن نفعله؟"، قال الشيخ سلمان: هذه خيارات جميلة وطريقة تفكير جديدة وفيها تغيير نشيد به، مشيرًا إلى أن الاحتباس الحراري قدر منه واقع، وعلى سبيل المثال، فإن تغير المناخ في أكثر من مكان، وزحف البيئة على اليابسة، هذه حقائق علمية في الجملة متفق عليها.

وأضاف فضيلته أن البيئة في حقيقتها هي دخان السيجارة التي تنفثها في الهواء، وركام النفايات التي ترميها في شارعك دون مبالاة، والنيران التي توقدها وأنت ذاهب في نزهة ذات اليمين أو ذات الشمال، وكأنه لا شيء آخر يعد بديلاً عن أن توقد هذه النيران التي تحتاج إليها حتى في الاستدفاء، ومطبخك المليء بالمواد الحافظة، وبيتك الذي يكون مضاءً بشكل دائم، فهذه هي المظاهر السلبية.

 

ثقافة بيئية

وأوضح الدكتور العودة أنه في المقابل، فإن البيئة هي تلك الحديقة الجميلة الغنَّاء التي بنيت في الحي وتجمع حولها الناس وساهمت في نظافة الهواء، ونظافة البيئة الاجتماعية والأسرية أو كما يسمونها البيئة البيولوجية للأسرة ذاتها، وتعود الإنسان على أن يكون نظيفاً في نفسه ويضع الأشياء في نصابها، وقراءة التعليمات الإسلامية القرآنية في مكة المكرمة البلد الحرام الذي جعله الله تعالى نموذجاً للحمى المقدس حيث مكة لا يختلى خلاها ولا يقتل صيدها ولا تلتقط لقطتها ولا يعضد شجرها، فجعل الله تعالى هذا المكان نموذجاً سواء في الجوانب البيئية ذاتها، أو في الجوانب الأخلاقية والإنسانية، وجعل هذا شريعة يتعبد الناس بها.

وأكد فضيلته على ضرورة أن يكون عندنا هذه الثقافة البيئية، والوعي البيئي، بل أقول هذا الاحتساب، فالأرض لنا جميعاً، يقول تعالى: (وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ) (الرحمن:10)، فهي أرضنا جميعاً وكوكبنا وأمنا التي نحنو إليها، يقول الشاعر:

 

وقالت لي الأرض لما تساءلت *** يا أم هل تكرهين البشر؟!

أبارك في الناس أهل الطموح *** ومن يستلذ ركوب الخطر

 

وعي.. واحتساب

وأردف الشيخ سلمان: يقول تعالى: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) (الملك:15)، فهذا القدر الثابت (وَإِلَيْهِ النُّشُورُ)، يشير إلى أن المرجعية تكون بالإيمان بالله -سبحانه وتعالى- وبالآخرة، وأن هذه الأرض يجب الحفاظ عليها، وأن ندرك أن أي ضرر يحدث في مكان منها يحدث في أماكن أخرى بحيث أنه لا تستطيع أن تعزل التأثير، مشيرًا إلى أن العالم الغربي لديه قدرة أكبر على توقع ما يحدث على سطح هذا الكوكب من أعاصير وفيضانات وغيرها بموجب الآلية المعرفية التي حصلوا عليها، كما أن قدرتهم على تجنب الأضرار التي يمكن أن تحدث أو تنجم أكبر منا أيضاً.

وأكد فضيلته على ضرورة أن يكون لدينا ثقافة أو وعي أو احتساب في البيئة، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- عندما يقول: «مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاَهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِى أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ فَقَالُوا لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِى نَصِيبِنَا خَرْقًا، وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا. فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا» فإن هناك معاني كثيرة أخلاقية وتعبدية وعقائدية وإيمانية تؤخذ من الحديث، لكن فيما يتعلق بالبيئة فإن منطوق الحديث نفسه محاولة خرق، ولذلك فإن علينا أن نتواصى بفكرة الاحتساب والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى في الأشياء البيئية، ونعتبر أنها جزء ليس فقط من مصالحنا الدنيوية بل هي جزء حتى من سلوكياتنا الشرعية وعاداتنا الأخلاقية.

 

حماية البيئة

وفيما يتعلق بأن هناك من يرى أن الأمر مرتبط بالسلوك الذاتي للمسلم، قال الشيخ سلمان: ومن ذلك ما يسمونه الآن بـ "حماية البيئة الفطرية"، وعلى سبيل المثال، فهناك مشكلة نفوق الأسماك، حيث يتوقع أنه بحلول عام 2050 ربما تنقرض آلاف المخلوقات التي قد تصل إلى ربع المخلوقات التي بثها الله -سبحانه وتعالى- في هذا الكون بموجب هذه المتغيرات التي تحدث.

وأضاف فضيلته أنه يدخل في هذا الإطار النفط، وبقع النفط التي وجدت فترة في الخليج ثم الآن في خليج المكسيك، مؤكدًا أن اليقظة لمثل هذه الأمور جزء من التبعة الشرعية.

 

روح الشرق

وتعقيبًا على تقرير الحلقة والذي تحدث عن مركز "روح الشرق" بعمان، قال الشيخ سلمان: لقد تعودنا على هذه المسميات، والتي عادة ما يستخدمونها في الحروب والمعارك، لكن أن تكون هذه الأسماء الجميلة لمشاريع مثل هذه، فإن هذا شيء جميل، مشيرًا إلى أننا من خلال حديثنا عن الأفكار البسيطة والمؤثرة في الوقت ذاته، فإن السؤال الذي يطرح نفسه: كم نحتاج في الأردن من نموذج مثل هذا المركز الممتاز الرائع؟ وكم نحتاج في كل بلد عربي وإسلامي وخاصة للضعفاء والفقراء.

وأضاف فضيلته: لقد أرسل لي أمس أحد الشباب، يقول: إن عندهم جمعية خيرية وقاموا بتوظيف اثنين ممن لديهم إعاقة جزئية في العقل واثنين ممن لديهم إعاقة حركية، فيقول: إن البركة جاءت مع قدومهم؛ حيث أقبل الناس على هذا العمل بالدعم والتشجيع، وهذا يذكرنا بقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: « ابْغُونِى الضُّعَفَاءَ فَإِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ » بدعائهم واستنصارهم، لافتًا إلى أن فضيلته جرب طريقة وهي أنه عندما يجد إنساناً عنده معاناة معينة، فإنه على الإنسان أن يضع نفسه مكانه كما لو كنت أنت صاحب المعاناة، فإن هذا يحفزك إلى أن تدرك أنك الآن تعبر الجسر الذي تريد، لا تهدم الجسر الذي يمكن أن تعبره يوماً من الأيام.

 

تحرش في مجتمع محافظ

وتعقيبًا على مداخلة تتحدث عن التحرش المستمر بما تلقاه المرأة في المجتمعات المحافظة أينما اتجهت، قال الشيخ سلمان: هذه ظاهرة موجودة في كل مكان وقد تكون في المجتمعات المحافظة أكثر بحسب الإحصائيات، فضلاً عن أن طبيعة التعامل والتعاطي في المجتمعات الأخرى قد لا تجعل الإنسان يتعرّض للتحرش ولكن الغريب أنه حتى في المجتمعات المفتوحة غير المنضبطة هناك حالات تحرش بين الزملاء في العمل أو في غيرها ربما ترجع إلى دوافع نفسية.

وأضاف فضيلته أن هذا يشير إلى أن الأمر ليس فقط الرغبة في الإشباع بقدر ما أن هناك دوافع نفسية تحمل بعض الناس على ممارسة مثل هذا اللون من الخطأ.

 

أين القوانين؟!!

وأوضح الدكتور العودة أن المشكلة تكمن في أن مجتمعات عديدة ومنها المجتمعات الإسلامية ليس فيها أنظمة واضحة  في معاقبة حالات التحرش، مشيرًا إلى أن هناك حالات كثيرة  وبعضها نشر في الصحف مثل: الباصات في مصر وفي السعودية في بعض المواقع التي يكون فيها عمل مشترك، حيث تطلع أحياناً على أناس ضعفاء النفوس يستغلون مواقعهم أو يستغلون انشغال الآخرين بأمور بعيدة عن القيم والأخلاق ورعاية الحقوق.

وتساءل فضيلته: أين القوانين الواضحة الصارمة؟ وأين المراقبة؟ مشيرًا إلى أنه في بعض البلاد العالمية حينما يقع على امرأة شيء مثل هذا تستطيع أن ترفع قضية وأن تتحدث وأن تحصل على حقوقها، بينما عندنا فإن الناس في الغالب يميلون إلى الحياء وتمرير هذه الأمور وسترها وتناسيها وبسبب ذلك تجد أنها تكثر وتنمو وتزيد.

 

ثقافة الحرب

وردًّا على سؤال من مشاركة تقول: إن الشيخ ربط الحرب في أفغانستان بطول المدة، وأنه لذلك لابد من التفاوض، فهل من الممكن أن ينطبق الأمر على فلسطين؟ قال الشيخ سلمان: إن أفغانستان في حالة حرب منذ ثلاثمائة سنة، مشيرًا إلى أن الأمر ربما يتحول أحيانًا إلى أن تكون الحرب جزءًا من ثقافة الإنسان وشخصيته، وبذلك يصبح لا يفكر إلا بهذا الأسلوب وبهذه الطريقة حتى في حل المشكلات القبلية وغير القبلية والمناطقية.. وإلى آخره.

وأضاف فضيلته أن الزمن متغير، كما أن المكان متغير طبعاً، مشيرًا إلى أن المقارنات تسبب لنا ارتباكًا، فكل بلد هو حالة خاصة، وبالتالي فإن المقارنة تكون خاطئة، وذلك لأنها قد تصنع عندك إشكالات كثيرة.

 

فرق بين الصيغتين

وأردف الدكتور العودة أنه من الفروق التي بين الأوضاع في فلسطين وأفغانستان أن الناس في فلسطين وإن كانوا يرفضون الاعتراف بوجود الكيان الصهيوني وهذا من حقهم، كما أنهم يدافعون عن أنفسهم في حالة حصول عدوان مثلما حدث أيام العدوان الأخير على غزة، لكن ليست هناك حالة قتال مستمرة، فهي حالة حرب ولكنها ليست حالة قتال، فهناك فرق بين الصيغتين، أما في أفغانستان فإنه قد يوجد تسعين ألف مسجد، والناس لا يصلون إلا في خمسمائة مسجد والبقية أصبحت خاوية على عروشها، فضلاً عن أن النساء تلد في الشارع أو تلد في السيارة ولا يوجد حتى مكان لإيوائها والمستشفيات قليلة  أو شبه معدومة.

وتابع فضيلته أن البيئة في أفغانستان انتهت ودمرت، كما أن التنمية انهارت، إضافة إلى الأفيون الذي يزرع في كل مكان، فضلاً عن القضاء على الأمن وعلى مقدرات الحياة وإلى آخره.

 

قضية سياسية

وذكر الشيخ سلمان أننا إذا كنا نقول أن هناك قياسًا مع الفرق بين أفغانستان وحصار الطائف، فلماذا لا نطبق هذا فيما يتعلق بالفرق بين الحالة الأفغانية والأوضاع في فلسطين، ففي الطائف هذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو مأذون من عند الله -عز وجل- ومعه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ولو حاصروا الطائف مائة سنة لن يتبرموا، ومع ذلك لم يفعل ذلك، فافتراض أن الشعوب الإسلامية جاهزة مستعدة لأن تضحي إلى الأبد ليس مطلوبًا منها ذلك، فهؤلاء بسطاء وعوام وإذا وجد عدد من الناس أو القادة عندهم عزائم ينبغي ألا يحملوا الناس على ما عندهم.

وأشار فضيلته إلى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- عندما جاء إلى المدينة، فإن أول ما قام به هو المصالحة وعقد الاتفاقيات، وكون الآخرين غدروا فإن الاحتجاج يكون بفعل النبي -صلى الله عليه وسلم- وليس بفعل الآخرين، فنحن لا نتحدث عن اليهود بفلسطين، فهذه قضية سياسية ومن الواضح  أننا لم نتعرض لها إطلاقاً في هذا الموضوع، وهذا له حديث آخر.

 

وضع استثنائي

وأوضح الدكتور العودة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول لنا: (نَظِّفُوا أَفْنِيَتَكُمْ)، وفي بعض الروايات قال (وَلاَ تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ)، فاليهود هم أعداء السلام، كما أنهم أعداء الإصلاح، ولذلك فإنه حتى الفساد البيئي هم أساتذته، فهم الذين ينشرون الفساد ومن ذلك الفساد العسكري من خلال الأسلحة النووية الموجودة في مفاعل ديمونه وصحراء النقب وغيرها وهم حريصون على تدمير البيئة العربية والإسلامية والتأثير حتى على الزراعة وهذا ثابت سابقاً في مصر وغيرها، وعلى ذلك فإن اليهود لهم وضع خاص واستثنائي.

ولفت فضيلته إلى أننا لا نتحدث عن الغازي، ولكننا نتحدث عن مصالحة وطنية، حيث ستجد أناسًا من أهل البلد أنفسهم وزراء ومسئولين، فهم على الأقل ظاهرياً من أهل البلد ويشتركون معك في العديد من الأشياء، مشيرًا إلى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- تعامل في المدينة حتى مع المنافقين الذين نزل جبريل بقائمة أسمائهم من عند الله -عز وجل- ومع ذلك كان التعامل معهم تعاملاً إيجابياً كما هو متفق عليه في السنة النبوية.

 

التزام.. وانضباط

وتعقيبًا على مداخلة من مشاركة، تقول: إن المرأة تغيرت في ليبيا حيث أصبحت تعمل في كل مكان، إلا أنه مع ذلك لم تترك دينها ولا لباسها المحتشم ومازالت محافظة على صلاتها، قال الشيخ سلمان: إن الأصل أن التقوى في القلب، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-، مشيرًا إلى أن الفضيلة والأخلاق ليست فقط فرضيات، أي: أن الإنسان مفروض عليه كعادة اجتماعية أن يفعل شيئاً فيفعله حيث يشترك فيها الناس كلهم جميعاً.

وأضاف فضيلته: ولكن تبيّن المكارم ويبيّن الاختلاف من خلال أن يكون الإنسان تتاح له أشياء كثيرة  ويمارس منها ما يحتاج إليه وفق ما أحل الله ومع ذلك يتميز بالالتزام والانضباط.

 

تأثير اجتماعي

وتعقيبًا على مداخلة تقول: إن هنالك ممن سلكوا طريق التعليم يأخذون درجات عليا إلا أنه من غير الواضح أن التعليم غيّرهم، قال الشيخ سلمان: إن السبب في نظري ربما يرجع إلى قوة التأثير الاجتماعي، وسطوة المجتمع خاصةً مجتمعاتنا العربية والخليجية والتي هي مترابطة  من الناحية الاجتماعية؛ ولذلك فإن تأثير المجتمع أكثر من تأثير التعليم.

وأضاف فضيلته أن الدليل على ذلك الشباب الذين يأتون من البعثات الخارجية، حيث تجد أن بعضهم قد يكون اكتسب عادات حميدة فيما يتعلق بالنظام والانضباط والنظافة واحترام الآخرين، فإذا جاء ربما تجد أنه لفترة معينة يلتزم بهذه الأشياء ثم شيئاً فشيئاً يبدأ يتخلى عنها حتى يعود مثله مثل أي إنسان آخر، لافتًا إلى أن هذا قد يرجع إلى طبيعة المجتمع وسطوته.

 

حقوق المعاقين

وردًّا على سؤال يقول: ماذا قدّم العالم للمعاقين؟ قال الشيخ سلمان: إن العالم قدّم الكثير للمعاقين، وعلى سبيل المثال، فإننا عندما ننظر إلى ما قدمته بلد مثل اليابان للمعاقين والمكفوفين سنجد شيئاً أشبه بالخيال والأساطير، فنحن بحاجة إلى أن يجد المعاق في المسجد طريقًا خاصًا وفي المدرسة وفي الشوارع أحياناً خدمات معينة حتى إشارة المرور أحياناً تخدمهم إذا كانوا مشاة، حتى لو خصص له إدارة معينة.

وأضاف فضيلته: توجد إجارة خاصة بالمعاقين ضمن وزارة العمل والشئون الاجتماعية لكن إذا تخيلت أن المعاقين قد يصل عددهم إلى 10% فإنهم يستحقون أن يكون هناك هيئة عليا تتخصص بهم وتقوم بشئونهم.

 

ثقافة الاهتمام

وفيما يتعلق بأن هناك من يرى أن ثقافة المجتمع لا تتعاطى مع هذا الهمّ الإنساني، قال الشيخ سلمان: صحيح ولذلك فإنني مسرور أن تقرير حلقة اليوم عن المعاقين وقبل يوم كان عن المعاقين لأجل لفت نظر الناس وزرع ثقافة الاهتمام بهم، وبيان أن هذا جزء من الصدقة، وهو أن يتصدق الإنسان حتى بعقله وفكره أو بما أعطاه الله تعالى من الجوارح والأعضاء السليمة.

 

قتال أبدي

وردًّا على سؤال يقول: هل التغير يعد طريقة رادعة للتشاؤم؟ قال الشيخ سلمان: لا شك أن هذا جزء أساسي من التغير، فنحن نتحدث عن تغيير الذات، وقدرة الإنسان على ألا يتعاطى مع التشاؤم، وأن يكون متفائلاً ويتعلم كيف يطرد كل الخواطر السلبية التي تهجم عليه ويصر على مطاردتها حتى لو انهزم في المعركة مرة أو مرتين أو ثلاثًا يتخذ قراراً بأنه سوف يظل يقاتل في هذا الميدان والذي يكون القتال فيه إلى الأبد، فالقتال في ميدان النفس أبدي لا يتوقف.

 

عسكرة الحياة

وتعقيبًا على مداخلة من مشاركة تقول: إن أهداف الحروب تغيرت إلى ما هو أبعد من العسكرة، قال الشيخ سلمان: إذا كان المقصود هو الجوانب الأخلاقية، فإننا ننتقل من الحرب العسكرية إلى تأثير الإعلام، وكما يسمونه الميديا والمسلسلات وغيرها، مشيرًا إلى أن الإعلام له تأثير ضخم ، فنحن لن نتحدث عن العسكرية، بل سنتحدث عن الحياة ذاتها، مشيرًا إلى أن فضيلته لا يفضل عسكرة الحياة، أو أن ننظر للحياة كلها على أنها معركة عسكرية، ولكن من الأفضل أن نستخدم اللفظ القرآني الذي هو الدفع: (وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ) (الحج:40)، وفي قراءة: (وَلَوْلا دِفاع اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ).

وأضاف فضيلته: عملية الدفع ألطف من عملية الشراع أو الحرب، وذلك لأنك قد تستطيع أن تضيف إلى ما عند الآخرين أو تجد عندهم شيئاً تستفيد منه والعكس صحيح.

 

كلية عسكرية للنساء؟!!

وفيما يتعلق بوجود كلية للتربية العسكرية للنساء في ليبيا، قال الشيخ سلمان: إنني لا أرى أن العالم الإسلامي اليوم في حالة تحضير لحرب حقيقية ميدانية بما يستدعي حالة استنفار، ولذلك قد أتحفظ على مثل هذه الأشياء.

 

النقاب.. والإلحاح المفرط

وتعقيبًا على مداخلة من مشاركة تقول: إنها خلعت النقاب لالتهاب في وجهها إلا أن المجتمع أساء لها بكثير من عبارات التشكيك، قال الشيخ سلمان: لقد ذكرت أن أخاها طالب علم وربما أطلعها على كتاب للشيخ الألباني (حجاب المرأة المسلمة)، حيث من المعروف أنه يميل إلى الاستحباب وهذا قول طائفة من أئمة السلف كما هو معروف، مشيرًا إلى أن الإلحاح المفرط على بعض الأمور قد يجعلها تأخذ أكثر مما تستحق وتكون سبباً في القطيعة أو الإطاحة بالحقوق أحياناً أو صرف الناس عن عبادتهم.

وضرب فضيلته مثالاً لذلك، قائلًا: مثلما جاء في مداخلة بالأمس، حيث ذكرت إحدى الأخوات أنهم ناس ملتزمون وربما كان معها صديقات ومع ذلك ابتعدوا عنها أو صار هناك نوع من الجفوة، مشيرًا إلى أن هذه ليست الأشياء التي يجب أن تكون معقد الولاء والبراء والحب والبغض والصلة أو القطيعة.

 

ظلموني في الميراث

وتعقيبًا على مداخلة من مشاركة تقول: إن إخوتها ظلموها ولم يعطوها حقها، قال الشيخ سلمان: كأنه ميراث، وهذه قضية لها طابع شخصي، مشيرًا إلى أنه يوجد في البلد محاكم من شأنها أن تعرف كل إنسان ماله وتوصل الحقوق إلى أصحابها إلا إذا وجد أناس مصلحون يمكن أن يدخلوا بينك وبين إخوانك.

 

وثوقية مفرطة

وتعقيبًا على مداخلة من مشاركة تقول: إنني أشعر أنني دائمًا على صواب، وأن التغيير يبدأ من النفس، قال الشيخ سلمان: إن اعتقاد الصوابية والوثوقية المفرطة بما عند النفس هو أهم عائق عن التغيير، مشيرًا إلى أنني إذا كنت شابًا عندي خمس وعشرون سنة وأعتقد أنني انتهيت من كل شيء، وعرفت كل شيء وكل الأحكام والقرارات اتخذتها وبقية عمري إلى السبعين سوف أخصصها لتكرار هذه الأشياء فأين التجربة إذاً؟ وأين الخبرة؟ وأين القراءة؟ وأين التزود؟، يقول تعالى: (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى)(البقرة: من الآية197)، (وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً)(طـه: من الآية114).

وأضاف فضيلته أنه من البؤس أن يأسر الإنسان نفسه في مرحلة معينة يعتقد أنه حصل فيها على مجموعة أفكار ولتكن صواباً، ولكن لابد أن يستمع إلى أقوال الآخرين التي ربما تزيد الإنسان ثقةً وقناعة بما هو فيه.

 

دعاء الاستخارة

وردًّا على سؤال من مشاركة تقول: هل دعاء الاستخارة مستجاب؟ وهل يزيل الكآبة التي تسبق القرار؟ قال الشيخ سلمان: إن دعاء الاستخارة هو دعاء من الأدعية، والله -سبحانه وتعالى- يجيب دعوة الداع إذا دعاه، ومن الإجابة الأجر والثواب للداعي وإعطاء الطمأنينة في قلبه على ما يحدث أياً كان.

وأضاف فضيلته أن الإنسان إذا هم بأمر طارئ مثل زواج أو دراسة أو سفر يركع ركعتين من غير الفريضة ثم يدعو قبل السلام ويقول: « اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلاَ أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلاَ أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ خَيْرٌ لِى فِى دِينِى وَمَعَاشِى وَعَاقِبَةِ أَمْرِى - أَوْ قَالَ عَاجِلِ أَمْرِى وَآجِلِهِ - فَاقْدُرْهُ لِى، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِى فِى دِينِى وَمَعَاشِى وَعَاقِبَةِ أَمْرِى - أَوْ قَالَ فِى عَاجِلِ أَمْرِى وَآجِلِهِ - فَاصْرِفْهُ عَنِّى وَاصْرِفْنِى عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِىَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ رَضِّنِى بِهِ. وَيُسَمِّى حَاجَتَهُ »، ومن هنا يكون عنده طمأنينة، فلا يلزم أن يرى رؤية مثلاً أو أن يعتقد أن القرار سيكون صائباً تماماً، ولذلك مع الاستخارة لابد من الاستشارة وسؤال أهل الخبرة ولابد من التفكير وإعمال العقل في الخيارات والأفضل.

 

دعم الفكر

وردًّا على سؤال من مشارك، يقول: هل يجوز أن أحصل على برامج كمبيوتر إلكترونية مقرصنة، حيث يصعب عليّ شراء الأصلي منها؟، قال الشيخ سلمان:

لا يجوز، فهذه برامج مسروقة إذن، ولكن أنا أؤيد ما ذكره من أن الدول يجب أن تدعم الفكر ويكون هناك دعم لهذه البرامج خاصة للمتخصصين، وذلك مثل دعم السلع والحليب والشعير وغيرها.

 

نظرة سلبية

وردًّا على سؤال يقول: ما أسباب نظرة المجتمع السلبية المليئة تشاؤمًا وإحباطًا لكل متغير؟، قال الشيخ سلمان: إن طريقة التفكير هي السبب الرئيس، وذلك لأن بعض المجتمعات تتقبل التغيير القسري دون تردد، أي أن هناك أشياء فرضت نفسها على هذه المجتمعات والناس ربما تكلموا ثم سكتوا واستسلموا ولم يبدؤوا يتحدثون عن طريقة توظيف إيجابي، فربما الأشياء التي يكون فيها مجال للأخذ والرد والمشورة والمناقشة يكون الناس عندهم رفض لها، ولقد ذكرت يومًا من الأيام أن هناك من الأشخاص من يسمونه "لا لا"، وذلك لأنه في كل شيء يقول لا.

وأضاف فضيلته أنه من الأسباب أيضًا عدم وجود توافق اجتماعي، ووجود قطيعة وانقطاع، فقد تكون جهة معينة تقوم بتغييرات معينة، ولكنها ينبغي أن تُحدّث الناس وتقنعهم وتتواصل معهم حتى يكونوا معها في الصورة ويكونوا جزءاً من عملية التغيير.

 

تغيير إرادي

ومن جانبه ذكر الأستاذ أحمد الفهيد، والذي يمثل "صدى الجمهور"، أن حلقة الأمس من البرنامج قد أثارت جدلاً ونقاشًا حول بعض القضايا، منها ما ذكره الأستاذ عبد المجيد سعيد البطاطي في مقال بصحيفة البلاد، تحت عنوان "حجر الزاوية "، حيث تحدث عن الانتحار، واعترض على أن عملية التغيير تتوقف بموت الإنسان، قال الشيخ سلمان: إنه فيما يتعلق بالانتحار فإنني أذكر أن شخصًا كان خارجًا للعمل فوجد أن جاره يناديه، فقال له: إني ذاهب للعمل، لكن إن شاء الله سأعود في الظهر وألتقيك، ولكن عندما جاء الظهر وجد أن الشرطة موجودة عند الباب واقترب فوجد أن جاره قد انتحر فهو يشعر دائماً بتأنيب الضمير أنه أجّل المساعدة أو حل المشكلة هذه حتى وقع ما وقع.

وفيما يتعلق بأن التغيير لا ينتهي بالموت، أوضح الدكتور العودة أن التغيير الذي ينتهي بالموت هو التغيير الإرادي الذي نتحدث عنه، حيث أن هناك تغييرًا قسريًا، مثل التغيرات الكونية بإذن الله -سبحانه وتعالى-: (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) (الرحمن: من الآية29)، وأما الذي نتحدث عنه فهو التغيير الإرادي الذي يفعله الإنسان مثل أن يطور من نفسه أو يغير من أفكاره ومن عاداته.

 

نجاح.. ودعوة للتغيير

وتعقيبًا على ما ذكره الزميل أحمد سرور الكاتب بالرياضية، حيث ذكر أن "حجر الزاوية" إلى جانب كتب وبرامج أثبتت نجاحها لأنها تدعو للتغيير، قال الشيخ سلمان: لقد أشار إلى كتاب "لا تحزن" للدكتور عائض القرني، وكتاب "حتى يغيروا ما بأنفسهم" للأستاذ عمرو خالد، وبرنامج "خواطر" للأستاذ أحمد الشقيري.

وأضاف فضيلته: إننا بكل شفافية نفرح ونسر بكل بادرة نجاح في برنامج إعلامي أو في كتاب أو في غيره لأننا مؤمنون بأن واقعنا بحاجة إلى أن تتضافر كل الأيدي على الإضافة إليه وتطويره والرقي به نحو الأفضل.

 

الخطاب الديني في السعودية

وفيما يتعلق بأن هناك من يرى أن الخطاب الديني في السعودية تحديداً يبدو أكثر سطحيةً مما هو عليه في بقية البلدان المجاورة، ويطالب بالتركيز على صناعة الخطاب الديني عن طريق تربية رموزه بطريقة أكثر نضجاً، قال الشيخ سلمان: إننا عندما نتحدث عن خطاب ديني به أناس كثيرون لا يمثلون هذا الخطاب وقراء وأناس بسطاء، وأناس يتحدثون، وأناس أدعياء، فإننا لا ينبغي حينما نتحدث عن الخطاب الديني أن نضرب الأمثلة بأناس ربما لا يكونون في حقيقة الأمر قادة أو مفكرين، وأوافقه على أهمية صناعة النموذج وعدم ترك الأمر للمبادرات الفردية.

 

يكفي أن تكون مسلماً

وفيما يتعلق بأن هناك من يتساءل: من الذي يحل لنا مشكلة تقسيم الناس لطبقتين عامة وخاصة أو مطاوعة وغير مطاوعة، قال الشيخ سلمان: إن المطاوعة مصطلح محصور وشعبي، مشيرًا إلى أن النجاة ليست مقصورة على اسم إسلامي أو سلفي أو شيء من هذا القبيل.

وأضاف فضيلته أن المهم هو ما بينك وبين الله -سبحانه وتعالى-، فلا يلزم أن تكون إسلامياً، ويكفي أن تكون مسلماً مؤدياً لصلاتك محافظاً على واجباتك وعلى حقوقك وعلى أمانتك.

 

تغيير.. وابتسامة

وتعقيبًا على ما كتبه الدكتور حافظ المدلج في صحيفة الرياضية، تحت عنوان: "العودة عودة أقوى" والتي أشاد فيها بالبرنامج، وتحدث عن التغيير والابتسامة، قال الشيخ سلمان: إن الناس يتغيرون في نهاية المطاف حتى الذين يعارضون التغيير ويرفضونه، فإنهم يتغيرون من حيث لا يشعرون ولكنهم يأتون بعد الناس أحياناً.

وأضاف فضيلته أن فكرة الابتسامة هي فكرة جميلة، مشيرًا إلى أن المطويات التي قام بتوزيعها طالبات إدارة الأعمال في القصيم في جامعة القصيم هي تغيير إيجابي، فمنصب مدير الجامعة يقوم عليه عدد من الدكاترة والعمداء الممتازين، موضحًا أن كلية الهندسة حصلت على موافقة وإقرار أكاديمي من جامعات أمريكية.

 

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم



تبقى لديك حرف
   

التعليقات

  1. 1- وسيم
    06:06:00 2010/09/01 مساءً

    الحمدلله وبعد الاساب فى النلام ليس مرغوبا دائما ولكن من الافضل للعالم اتت يتحدث اولا عن مشاكل بلاده وينتقجها ومن ثم ينتقل للعالم البعيد ما وراء البحار

  2. 2- mooge
    04:58:00 2010/09/04 صباحاً

    (واستطرد فضيلته أنه من الإسلام الذي نرجو أن يكون بخير، التقدم التصنيعي، والأمن والأمان واستقرار الناس على مصالحهم وعلى ثرواتهم، فليس من الإسلام أن يتقاتل الناس تحت أي ذريعة مثلما يحدث في أكثر من بلد إسلامي.) بارك الله فيك يا شيخي كانك في قلبي كل دروسك وبرامجك وكل اقوالك تعبر عن ما يدور في خاطري وعن مشاعري اللهم ارنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه

  3. 3- فراج بلال
    10:15:00 2010/09/04 صباحاً

    معلومات اثرائية وردود فياضة ومعلومات فى اكثر من مجال

  4. 4- حسن بن ناصر البناوي
    12:15:00 2010/09/06 صباحاً

    شكرالله لك شيخنا الفاضل يقول علي بن أبي طالب رضي الله عن(ر بهمة بنت أمة ) فهمة المرء مقياس مدى ما تكون حاجة المجتمع إليه

  5. 5- ابوعبدالرحمن
    01:20:00 2010/09/07 صباحاً

    الله يكثر من امثالك ياشيخنا سلمان الخير