الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

هل تبليغ الدعوة اليوم فرض عين، أم فرض كفاية ؟

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الجمعة 02 رجب 1421 الموافق 29 سبتمبر 2000

السؤال
من المعلوم أن تبليغ الدعوة إلى الناس ، هي من فروض الكفاية على الأمة، ومن المعلوم أيضاً أن الناس أجناس، وهم أقسام :-1_ منهم: من لم يصلهم الإسلام أصلاً.2_ منهم: من وصلهم بعض الإسلام ، ولكنهم يجهلون الكثير من أحكامه الأساسية : كالصيام ، وشرب الخمر ، وأكل لحم الخنزير ، وغيره.3_ منهم: من لم يصلهم المعتقد الصحيح ؛ لكونهم على بدع ،وضلالات، وانحراف عقدي.السـؤال :هل يلزم شرعاً من علم،أو خبر بحال مجتمع ما، على أحد الأوصاف الثلاثة السابقة، ولم يقم بواجب دعوتهم، أو المساهمة بدعوتهم بأي وسيلة كانت، وإذا لم يفعل ،فهل يأثم (فرداً كان، أو جماعة ،أو هيئة، أو دولة)؟
الجواب
نعم يلزم شرعاً من عَلِم بحال هذه المجتمعات ، وقدر على القيام بالدعوة، أو المشاركة فيها بنفسه ،أو ماله ،أو مشورته ،أو بغير ذلك مما تمس الحاجة إليه أن يقوم بذلك، وقد قال - تعالى - : "ادع إلى سبيل ربك" الآية، [النحل : 125]، وقال : "وادع إلى ربك" الآية، [الحج : 67]، وقال النبي _صلى الله عليه وسلم_ :"بلغوا عني ولو آية" رواه البخاري (3461)، وقال: " ليبلغ الشاهد الغائب" رواه البخاري (67)، ومسلم (1679).ومن المعلوم المقطوع به الآن ،أن فرض الدعوة إلى الله ،والبيان والبلاغ لم يقم به من يكفي ،ولا من يقارب الكفاية، بل حواضر الإسلام ،وعواصم العلم تحتاج إلى المزيد، فكيف بالقرى ،والهجر ،والأطراف، والبلاد النائية البعيدة المحاطة بالوثنيين والنصارى، وغيرهم، وفي ظل الحملات النصرانية ، وجهود المفسدين الكبيرة ؟ والله وحده هو المستعان .
إرسال إلى صديق طباعة حفظ